تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
سنة آكد ثم عيد ثم كسوف ثم استسقاء ) ش : قال ابن رشد في شرح مسألة في رسم مرض وله أم ولد من سماع ابن القاسم من كتاب الجنائز : أفضل الصلاة صلاة الفريضة ثم صلاة الوتر في الفضل إذا قيل إنها واجبة ، ثم الصلاة على الجنازة لأنها فرض كفاية ، ثم ما كان من الصلاة سنة ، ثم ما كان منها فضيلة ، ثم ما كان منها نافلة انتهى . ونص على هذا الترتب في الجواهر في باب صلاة التطوع قال بعد ذكره الرواتب : وما شرعت الجماعة فيها كالعيدين وكسوف الشمس والاستسقاء فهي أفضل مما تقدم سوى الوتر قال : وآكد هذه السنن العيدان ثم الكسوف انتهى . وفي المقدمات تقديم صلاة الجنازة على الوتر انتهى . فرع : قال ابن فرحون في تبصرته : مما ترد به الشهادة المداومة على ترك المندوبات المؤكدة كالوتر وركعتي الفجر وتحية المسجد انتهى . قال الشيخ زروق في شرح الارشاد في تفسيق تارك الوتر قال : لاستخفافه بالسنة . ابن خويز منداد : ومن استخف بالسنة فسق ، فإن تمالا عليه أهل بلد حوربوا انتهى . وقال القرطبي في شرح مسلم في الحديث الذي بعد حديث ضمام من كتاب الايمان : من ترك التطوعات ولم يعمل بشئ منها فقد فوت على نفسه ربحا عظيما وثوابا جسيما ، ومن داوم على ترك شئ من السنن كان ذلك نقصا في دينه وقدحا في عدالته ، فإن كان تركه تهاونا بها ورغبة عنها كان ذلك فسقا يستحق به ذما . وقال علماؤنا : لو أن أهل بلدة تواطؤا على ترك سنة لقوتلوا عليها حتى يرجعوا انتهى . تنبيه : قوله ثم كسوف يعني كسوف الشمس كما هو في كلام الجواهر وسيأتي الكلام على ذلك في محله إن شاء الله تعالى . فائدة : قال الشيخ كمال الدين بن الهمام الحنفي في شرح الهداية في باب النوافل : أن سنة الفجر أقوى السنن حتى روي عن أبي حنيفة : لو صلاها قاعدا من غير عذر لا يجوز . وقالوا : العالم إذا صار مرجعا للفتوى جاز له ترك سائر السنن لحاجة الناس إلا سنة الفجر لأنها أقوى السنن انتهى . ص : ( ووقته بعد عشاء صحيحة وشفق للفجر ) ش : قال الشيخ زروق في