سنة آكد ثم عيد ثم كسوف ثم استسقاء ) ش : قال ابن رشد في شرح مسألة في رسم مرض
وله أم ولد من سماع ابن القاسم من كتاب الجنائز : أفضل الصلاة صلاة الفريضة ثم صلاة
الوتر في الفضل إذا قيل إنها واجبة ، ثم الصلاة على الجنازة لأنها فرض كفاية ، ثم ما كان من
الصلاة سنة ، ثم ما كان منها فضيلة ، ثم ما كان منها نافلة انتهى . ونص على هذا الترتب في
الجواهر في باب صلاة التطوع قال بعد ذكره الرواتب : وما شرعت الجماعة فيها كالعيدين
وكسوف الشمس والاستسقاء فهي أفضل مما تقدم سوى الوتر قال : وآكد هذه السنن العيدان
ثم الكسوف انتهى . وفي المقدمات تقديم صلاة الجنازة على الوتر انتهى .
فرع : قال ابن فرحون في تبصرته : مما ترد به الشهادة المداومة على ترك المندوبات
المؤكدة كالوتر وركعتي الفجر وتحية المسجد انتهى . قال الشيخ زروق في شرح الارشاد في
تفسيق تارك الوتر قال : لاستخفافه بالسنة . ابن خويز منداد : ومن استخف بالسنة فسق ، فإن
تمالا عليه أهل بلد حوربوا انتهى . وقال القرطبي في شرح مسلم في الحديث الذي بعد حديث
ضمام من كتاب الايمان : من ترك التطوعات ولم يعمل بشئ منها فقد فوت على نفسه ربحا
عظيما وثوابا جسيما ، ومن داوم على ترك شئ من السنن كان ذلك نقصا في دينه وقدحا في
عدالته ، فإن كان تركه تهاونا بها ورغبة عنها كان ذلك فسقا يستحق به ذما . وقال علماؤنا : لو
أن أهل بلدة تواطؤا على ترك سنة لقوتلوا عليها حتى يرجعوا انتهى .
تنبيه : قوله ثم كسوف يعني كسوف الشمس كما هو في كلام الجواهر وسيأتي
الكلام على ذلك في محله إن شاء الله تعالى .
فائدة : قال الشيخ كمال الدين بن الهمام الحنفي في شرح الهداية في باب النوافل : أن
سنة الفجر أقوى السنن حتى روي عن أبي حنيفة : لو صلاها قاعدا من غير عذر لا يجوز .
وقالوا : العالم إذا صار مرجعا للفتوى جاز له ترك سائر السنن لحاجة الناس إلا سنة الفجر لأنها
أقوى السنن انتهى . ص : ( ووقته بعد عشاء صحيحة وشفق للفجر ) ش : قال الشيخ زروق في
مواهب الجليل — صفحة 385
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨٥