تنبيه : قال في الكافي : وكان مالك يستحب أن يقرأ في الوتر في الأوليين من الوتر بأم
القرآن * ( وقل هو الله أحد ) * في كل ركعة منهما ويقرأ في الثالثة بأم القرآن * ( وقل هو الله أحد ) *
والمعوذتين انتهى . فتأمله فإني لا أعرفه لغيره . وقوله ومعوذتين بكسر الواو . قاله الفاكهاني في
شرح الرسالة وقاله النووي في التبيان . ص : ( وفعله لمنتبه آخر الليل ) ش : هذا إذا كان يصليه
الأرض ، وأما السفر إذا صلى العشاء بالأرض ونيته أن يرحل وينتفل على دابته فاستحب له
في المدونة أن يصلي الوتر بالأرض ثم يتنفل على دابته والله أعلم . وهذه تصلح لأن يلغز
بها فيقال : رجل صلى العشاء ونيته أن يتنفل يقدم الوتر قبل تنفله .
تنبيه : من النوافل المرغب فيها قيام الليل ويستحب للقائم من الليل أن يقرأ عند انتباهه
* ( إن في خلق السماوات والأرض ) * الآيات آخر سورة آل عمران . ورد
بذلك الحديث في الصحيحين ونص على استحبابه القرطبي في تفسيره .
فرع : قاله في النوادر في جامع القول في صلاة النوافل ومن المجموعة : قيل لمالك فيمن
يريد أن يطول التنفل فيبدأ بركعتين خفيفتين فأنكر ذلك وقال : يركع كيف شاء ، وأما إن كان
هذا شأن من يريد طول التنفل فلا انتهى . وانظر الآبي في شرح مسلم وقد صرح النووي أن
ذلك من سنن التهجد .
فرع : قيل لمالك : أيتنفل الرجل ويقول إن كنت ضيعت في حداثتي فهذا قضاء تلك ؟
قال : ما هذا من عمل الناس انتهى . انظر شرح الرسالة لسيدي أحمد زروق . ص : ( ولم يعده
مقدم ثم صلى وجاز ) ش : تصوره واضح . قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : ولو أراد التنفل
مواهب الجليل — صفحة 379
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٧٩