تنبيه : ما ذكره ابن الحاجب والمصنف من نفي السجود مع القرب جدا أنكره ابن عرفة
ونصه : وناسي سلامه قال اللخمي : إن ذكره بمحله ولا طول سلم دون تكبير وتشهد وسجد
لسهوه . ونقله الشيخ وظاهره عن ابن القاسم وقول ابن بشير وتابعيه لا سجود عليه لا أعرفه
نصا انتهى . ص : ( ورجع تارك الجلوس الأول إن لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه ولا
سجود ) ش : عني أن من سها عن الجلوس الأول في الصلاة الثلاثية والرباعية فإنه إن تذكره
قبل أن يفارق الأرض بيديه وركبتيه فإنه يرجع للجلوس . قال في التوضيح : والمشهور لا سجود
عليه في تزحزحه لأن التزحزح لو تعمده لم تفسد صلاته ، وما لا يفسد عمده لا سجود في
سهوه انتهى . وقيل : يسجد نقله ابن بشير . وفي كلام التوضيح هنا فائدتان : الأولى : أن من
تزحزح للقيام في محل الجلوس عامدا لم تبطل صلاته . الثانية : أن كل ما لا يفسد عمده لا
يسجد لسهوه . تنبيه : فإن قام بعد أن تذكر ولم يرجع قال في التوضيح : فإما أن يكون ناسيا أو عامدا
أو جاهلا . فالناسي يسجد قبل السلام ، والعامد يجري على تارك السنن متعمدا . وحكى ابن
بطال أن من قام من اثنتين متعمدا تبطل صلاته اتفاقا وليس بظاهر ، والمشهور وإلحاق الجاهل
بالعامد انتهى . وتصوير النسيان هنا بعيد وانظر لو رجع إلى الجلوس بعد أن قام هل حكمه
حكم المسألة الآتية بعد هذه أم لا والله أعلم . ص : ( وإلا فلا ) ش : يعني وإن فارق الأرض
بيديه وركبتيه جميعا فلا يرجع إلى الجلوس على المشهور . وقيل : يرجع . قال في التوضيح :
ومنشأ الخلاف هل النهوض إلى القيام في حكم القيام أو لا يفارق حكم الجلوس إلا مع
الانتصاب ؟ انتهى .
تنبيهات : الأول : إذا فرق الأرض بيديه فقط ولم يفارقها بركبتيه أو فارقها بركبتيه ولم
يفارقها بيديه فإنه يرجع كما يفهم ذلك من كلامهم .
مواهب الجليل — صفحة 337
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٧