تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
سجود ، وإن طال ابتدأ الصلاة . ابن الحاجب : وفي إعادة التشهد في الطول قولان انتهى . وقال في قوله : ومن لم يدر مسلم أو لم يسلم ، سلم ولا سجود عليه يعني بقرب التشهد ولم يتحول عن القبلة ولا أتى بفعل ولا قول بخيل الاعراض عن الصلاة وإلا رجع لصلاته بإحرام فتشهد وسلم انتهى . ص : ( وسجد إن انحرف عن القبلة ) ش : مفهومه أنه إن لم ينحرف عن القبلة لا سجود عليه وبذلك صرح الشارح وهو ظاهر كلامه في التوضيح فإنه قال : المسألة على أربعة أقسام : إما أن يتذكر بعد أن طال جدا ، أو مع القرب جدا ، أو بالقرب وقد فارق موضعه ، أو بعد طول يبني معه . فالقسم الأول تبطل الصلاة على مذهب المدونة ، ولا تبطل على ما في المبسوط قاله اللخمي . وأما الثاني فإن لم ينحرف عن القبلة سلام ولا شئ عليه ، وإن انحرف استقبل وسجد لهوه . وأما الثالث فاختلف فيه في ثلاثة مواضع : هل يكبر ، وهل يكون تكبيره وهو قائم أو بعد أن يجلس ، وهل يتشهد ؟ ثم ذكر أن المشهور أنه يكبر وأن مذهب ابن القاسم أنه يجلس ثم يكبر ثم يتشهد . ثم قال : والقسم الرابع يختلف فيه كالقسم الثالث . ثم قال : وعلى هذا فقول ابن الحاجب أن قرب جدا فلا تشهد ولا سجود إنما هو إذا لم ينحرف عن القبلة وهذا كله ما لم يحدث ، فإن أحدث بطلت بلا إشكال انتهى . وعلى هذا فتصير المسألة على خمسة أقسام : إن قرب جدا ولم يفارق موضعه ولم ينحرف عن القبلة فلا سجود ولا تشهد وصرح بذلك الهواري أي في عدم إعادة التشهد ، وإن انحرف عن القبلة سجد للسهو فقط ولا تشهد ، وإن فارق موضعه ولم يطل أو لم يفارق الموضع وطال طولا لا يمنع البناء فإنه يرجع فيجلس ثم يكبر ويعيد التشهد ، وإن طال جدا بطلت الصلاة . هذا ملخص كلامه في التوضيح وبه يظهر التقييد الذي ذكرناه بعد كلام ابن غازي .