سجود ، وإن طال ابتدأ الصلاة . ابن الحاجب : وفي إعادة التشهد في الطول قولان انتهى . وقال
في قوله : ومن لم يدر مسلم أو لم يسلم ، سلم ولا سجود عليه يعني بقرب التشهد ولم يتحول
عن القبلة ولا أتى بفعل ولا قول بخيل الاعراض عن الصلاة وإلا رجع لصلاته بإحرام فتشهد
وسلم انتهى . ص : ( وسجد إن انحرف عن القبلة ) ش : مفهومه أنه إن لم ينحرف عن القبلة
لا سجود عليه وبذلك صرح الشارح وهو ظاهر كلامه في التوضيح فإنه قال : المسألة على
أربعة أقسام : إما أن يتذكر بعد أن طال جدا ، أو مع القرب جدا ، أو بالقرب وقد فارق
موضعه ، أو بعد طول يبني معه . فالقسم الأول تبطل الصلاة على مذهب المدونة ، ولا تبطل
على ما في المبسوط قاله اللخمي . وأما الثاني فإن لم ينحرف عن القبلة سلام ولا شئ عليه ،
وإن انحرف استقبل وسجد لهوه . وأما الثالث فاختلف فيه في ثلاثة مواضع : هل يكبر ، وهل
يكون تكبيره وهو قائم أو بعد أن يجلس ، وهل يتشهد ؟ ثم ذكر أن المشهور أنه يكبر وأن
مذهب ابن القاسم أنه يجلس ثم يكبر ثم يتشهد . ثم قال : والقسم الرابع يختلف فيه كالقسم
الثالث . ثم قال : وعلى هذا فقول ابن الحاجب أن قرب جدا فلا تشهد ولا سجود إنما هو إذا
لم ينحرف عن القبلة وهذا كله ما لم يحدث ، فإن أحدث بطلت بلا إشكال انتهى . وعلى هذا
فتصير المسألة على خمسة أقسام : إن قرب جدا ولم يفارق موضعه ولم ينحرف عن القبلة فلا
سجود ولا تشهد وصرح بذلك الهواري أي في عدم إعادة التشهد ، وإن انحرف عن القبلة
سجد للسهو فقط ولا تشهد ، وإن فارق موضعه ولم يطل أو لم يفارق الموضع وطال طولا لا
يمنع البناء فإنه يرجع فيجلس ثم يكبر ويعيد التشهد ، وإن طال جدا بطلت الصلاة . هذا
ملخص كلامه في التوضيح وبه يظهر التقييد الذي ذكرناه بعد كلام ابن غازي .
مواهب الجليل — صفحة 336
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٦