الصلاة فلا بد من السجود . واختلف فيه هل هو قبل السلام أو بعده ؟ ومذهب ابن القاسم
وروايته أنه بعد السلام كما قال المصنف . وأما إذا رجع قبل استقلاله فلا تبطل صلاته ،
واختلف هل يسجد بعد السلام لتحقق الزيادة أو لا يسجد لخفتها وقلتها ؟ قولان قال في
التوضيح : والأول أظهر ورواه ابن القاسم عن مالك في المجموعة انتهى . ص : ( كنفل لم يعقد
ثالثته ) ش : يعني أن من صلى ركعتين من نافلة ثم قام إلى ثالثة ساهيا فإنه يرجع إلى الجلوس
ما لم يعقد الركعة الثالثة - وعقدها برفع الرأس من ركوعها فإذا رجع فإنه يسجد بعد السلام .
قاله في المدونة . وهذا في غير ركعتي الفجر ، وأما ركعتا الفجر فإنه يرجع فيها مطلقا .
تنبيهات : الأول : هذا إذا تذكر بعد قيامه إلى الثالثة فإن تذكر بعد أن تزحزح أو بعد أن
فارق الأرض بيديه وركبتيه ، فهل عليه سجود أم لا ؟ أما إذا لم يفارق الأرض بيديه وركبتيه
فإنه لا سجود عليه ، وأما إذا رجع بعد أن فارق الأرض بيديه وركبتيه ولم يستقل قائما فانظر
هل يسجد أم لا ؟ ولم أر فيه نصا ، والذي يظهر أن ذلك يجري على الخلاف فيما إذا فارق في
الفريضة الأرض بيديه وركبتيه ثم رجع فإنه اختلف فيه هل يسجد بعد السلام أم لا ؟ ذكره في
التوضيح .
الثاني : قال في الذخيرة عن صاحب الطراز في الفصل الثاني من باب السهو : لو صلى
الفجر ثلاثا اختلف في بطلانه . والفرق أن الفجر محدود باتفاق فزيادة نصفه تبطله ، وإذا قلنا
لا تبطله فصلى أربعا استحب مالك الإعادة خلافا لمطرف انتهى . والظاهر أنها لا تبطل لقول
مالك : من سها فشفع وتره سجد بعد السلام وأجزاه . قال في المدونة : ونقله في فصل النفل
والله تعالى أعلم . ص : ( وتارك ركوع يرجع قائما وندب أن يقرأ ) ش : يعني أن من سها عن
الركوع وانحط للسجود فتذكر قبل أن يسجد أو هو ساجد فإنه يرجع قائما ثم ينحط للركوع
من القيام على المشهور . وقيل : يرجع محدودا إلى الركوع . وعلى المشهور فإنه إذا رجع قائما
مواهب الجليل — صفحة 340
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٤٠