رجع للجلوس بعد القيام أم لا ؟ فقلت : نعم وصوبه جماعة من المذاكرين لأن العلة في
الأصل التلبس بركن وموجب السجود هو زيادة اللبس إذا قلنا بالصحة هذا كله موجود في
الفرع انتهى .
الثاني : إذا رجع للتشهد بعدما نهض وقد كان جلس لم تبطل صلاته كما لا تبطل إذا
رجع إلى الجلوس . انتهى من شرح الرسالة للفاكهاني ونقله في التوضيح عن ابن رشد .
الثالث : إذا استقل للجلوس الأول قائما ثم رجع إلى الجلوس فتذكر قبح ما فعله
فالمطلوب منه إتمام الجلوس . قال في المجموعة قال ابن القاسم : فإن رجع فليتم جلوسه ولا يقوم
مكانه ويسجد بعد السلام . انتهى من الفاكهاني . وانظر لو لم يتم الجلوس وعاد إلى القيام
ما الحكم فيه ؟ ثم إني رأيت في نوازل ابن الحاج ما نصه : إذا قام من اثنتين ولم يجلس فسبح به
فجلس ثم سبح به فقام فإنه يعيد الصلاة لأنه زاد فيها جاهلا وهو كالعامد ، وقد جرت لابن
كرم في مسجد السدة فأفتيته بذلك انتهى . ص : ( وتبعه مأمومه ) ش : يعني إذا سها الامام
وقام ولم يجلس الجلوس الأول حتى اعتدل قائما فليتبعه المأموم ، فإن رجع الامام من قيامه إلى
الجلوس قبل أن يقوم المأموم - فعلى المشهور وهو قول ابن القاسم - يبقى المأموم جالسا معه ولا
يقوم حتى يقوم الامام لأن هذا الجلوس معتبر .
فرع : فلو قام الإمام والمأموم ثم رجع الامام بعد استوائه تبعه المأموم أيضا .
فرع : فلو انتصب المأموم قبل الامام وذكر الامام قبل أن ينتصب فرجع فها هنا يرجع
المأموم وهو المعروف . انتهى من شرح الرسالة للفاكهاني . ص : ( وسجد بعده ) ش : سواء رجع
بعد استقلاله أو بعد مفارقة الأرض وقبل استقلاله ، أما إذا رجع بعد استقلاله وقلنا بصحة
مواهب الجليل — صفحة 339
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٩