يترك سنة أو سننا ، فإن ترك سنة واحدة عامدا كالسورة التي مع أم القرآن أو ترك الإقامة
فقيل : يستغفر الله ولا شئ عليه . وقيل : يعيد أبدا . وسبب الخلاف المتهاون بالسنن ، هل هو
كتارك الفرض أم لا ؟ فإن كان سننا فإنه يعيد الصلاة . وقال في المقدمات في باب السهو :
وأما النقص على طريق العمد فإن كان فريضة أبطل الصلاة ، كان من الأقوال أو من
الأفعال . وإن كان سنة واحدة فقيل : تبطل الصلاة . وقيل : يستغفر الله ولا شئ عليه . وإن
كثرت السنن التي تركت عمدا بطلت الصلاة انتهى . وظاهر كلامهما عدم الخلاف في
ذلك . وذكر سند في كتاب الصلاة الأول عن المدونة : أن من ترك السورة في الركعتين
الأولتين عمدا يستغفر الله ولا شئ عليه . وانظر في سماع يحيى من كتاب الطهارة حكم
ما إذا ترك المضمضة والاستنشاق عمدا . وانظر ابن ناجي في شرح الرسالة والمدونة الثاني هذا
الحكم إنما هو فيمن ترك سنة من السنن الثمان المؤكدات ، وأما لو ترك سنة غير مؤكدة فلا
مواهب الجليل — صفحة 333
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٣