( أو نفخ ) ش : قال الشيخ أبو الحسن الصغير في أواخر كتاب الصلاة الأول من شرح المدونة
في شرح قوله : والنفخ في الصلاة كالكلام . قال ابن الماجشون في الواضحة : إن النفخ والتنحنح
والجشاء كالكلام . وقال ابن القاسم وأصبغ ذكره عبد الحق في كتابه صح من حاشية يشكر
انتهى . وقال في النوادر من الواضحة عن ابن الماجشون : ومن نفخ في موضع سجوده أو عند
الجشاء فهو كالكلام . قاله مالك : فإن كان سهوا سجد ولا يسجد المأموم إن نابه ذلك ، وإن
كان عمدا أو جهلا قطع وابتدأ إن كان إماما ، وإن كان مأموما تمادى وأعاد انتهى . ونقله في
الطراز في شرح المسألة المتقدمة ثم قال : واحتج من يقول إن النفخ لا يبطل الصلاة بحديث ابن
عمر أنه ( ص ) في صلاة الخسوف نفخ في آخر سجوده فقال : أف أف . خرجه أبو داود . ولان
النفخ الذي لا حرف له أشبه شئ التنفس والتأفيف عند البصاق والنفخ من الانف في
الامتخاط فلا يعتبر به . وماله حرف مثل أف فالهمزة لا عبرة بها لأنها من الزوائد والحرف
الواحد لا يكون كلاما . ومن قال تبطل تعلق بأن قول مالك أف كلام وأنه إن لم يكن النفخ
كلاما حقيقة فهو من بابه وأشباهه ، وقد اتفق الناس في البكاء للمصيبة وللوجع إذا كان
بصوت أنه يبطل الصلاة وكذلك الضحك وليسا بكلام حقيقة ولكنهما شبيهان بالكلام ، لان
ذلك صوت خرج من مخارج الكلام ، وكذلك الأنين يقطع الصلاة لهذا المعنى فكذلك النفخ
المسموع انتهى . ص : ( أو كلام وإن بكره ) ش : ذكره في التوضيح عن ابن شاس ثم قال :
قال ابن هارون : وانظر الفرق بينه وبين الناسي . وذكر ابن ناجي في شرح المدونة كلام ابن
شاس وابن هارون ثم قال : قلت : الناسي أعذر لأنه لا شعور له بخلاف المكره فإنه ذاكر كما
قيل فيمن صلى بالنجاسة إن كان ناسيا أعاد للاصفرار ، وإن كان مضطرا أعاد للغروب والله
مواهب الجليل — صفحة 321
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢١