مسائل وقعت في فتاوى بعض الإفريقيين من مسائل الصلاة من البرزلي مسألة من سلم على
شك في صلاته ثم تبين إكمالهما بطلت على المشهور . قلت : النص فيها الصحة كمن اعتقد
امرأة أنها في عدتها فتزوجها ثم تبين خروجها من العدة صح النكاح وغر وسلم . واختار
التونسي في الأولى البطلان لأنه قصد بطلانها بسلامه . وفي المسائل المنسوبة لابن قداح : من
شك أن في جسمه نجاسة فتمادى حتى سلم فظهرت السلامة فلا شئ عليه انتهى . ص :
( وبسجود المسبوق مع الامام بعديا أو قبليا إن لم يلحق ركعة ) ش : هذا بين ولا يسجد
لذلك بعد القضاء . قاله في المدونة وانظر الطراز فإن فيه فروعا . ص : ( وإلا سجد ولو ترك
إمامه أو لم يدرك موجبه ) ش : أي وإن لحق المسبوق مع الامام ركعة فإنه يسجد معه السجود
القبلي إلى آخره . وظاهر كلامه ولو كان الامام ممن يرى السجود كله قبل السلام وهو كذلك .
قال في الكافي : لو كان الامام ممن يرى السجود كله قبل السلام سجد معه ثم قضى ما عليه
انتهى . وظاهر كلامه أيضا ولو كان المأموم لا يرى السجود فيما سجد له الامام وهو كذلك ،
كما لو سجد الشافعي للقنوت فإن المالكي يتبعه . قال ابن ناجي في شرح الرسالة في أول باب
الصلاة على الجنائز فيما إذا كبر الامام خمسا فإنه ذكر قولين : الأول لابن القاسم أن المأموم
يسلم . الثاني لابن الماجشون أنه ينتظره ولا يتبعه . قال : واعترض غيره الثاني بأنه يقول : إذا
سجد الإمام لسهو لا يرى المأموم فيه سجودا فإنه يتبعه فيه وإن كان خلاف مذهبه . وأجيب :
بأن ترك السجود إظهارا للمخالفة الممنوعة بخلاف تركها في التكبير والاتفاق على أن الصلاة
تجزئه مراعاة للخلاف القوي انتهى . وما ذكره عن ابن هارون رأيته في شرحه على المدونة .
تنبيهات : الأول : ما تقدم من أن المسبوق إذا لحق مع الامام ركعة أنه يسجد معه
السجود القبلي هو المشهور . وقال في التوضيح قال أشهب : إنما يسجد إذا قضى ما فاته ، ورواه
مواهب الجليل — صفحة 324
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٤