تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أواخر الصلاة الأول من المدونة : وكان مالك إذا تثائب في غير الصلاة سد فاه بيده ونفث . أبو الحسن : بظاهر اليمنى وباطنها فأما اليسرى فبظاهرها فقط . الشيخ : لأنها تلاقي الأنجاس بباطنها وقوله ونفث النفس بغير بصاق والتفل بالبصاق انتهى . وقال في الذخيرة في الكلام على الشرط الثامن قال صاحب الطراز : النفث ليس من أحكام التثاؤب بل ربما اجتمع في فم الانسان فينفثه ولو بلعه جاز وينبغي أن ينفثه إن كان صائما . وقال مالك في الواضحة : يسد بيده فاه في الصلاة حتى ينقطع تثاؤبه ، فإن قرأ حال تثاؤبه فإن كان يفهم ما يقوله فمكروه ويجزئه ، وإن لم يفهم فليعد ما قرأ ، فإن لم يعد فإن كان في الفاتحة لم يجزه وإلا أجزأ انتهى . ونص سند في شرح قوله في كتاب الصلاة الأول من المدونة : ورأيت مالكا إذا أصابه التثاؤب يضع يديه على فيه وينفث في غير صلاة ولا أدري ما فعله في الصلاة . أما النفث فليس من أحكام التثاؤب بل ربما يجتمع في فم الانسان ريق يكثر عند التثاؤب فينفثه ولو بايعه جاز ذلك وينبغي أن ينفثه إذا كان صائما ، وأما إذا كان في الصلاة فإنه أيضا يسد فاه إن شاء بيده وإن شاء أطبق شفتيه انتهى . وقال الآبي في باب النهي عن البصاق في القبلة في قوله في حديث البصاق : فإن لم يجد فليفعل هكذا وتفل في ثوبه . فيه دليل على جواز البصاق في الصلاة لمن احتاج إليه والنفخ اليسير إذا لم يصنعه عبثا إذ لا يسلم منه البصاق ، وكذلك يجب أن يكون التنحنح والتنخم لمن احتاج إليهما وهو أحد قولي مالك أن ذلك لا يفسد الصلاة وبه قال الشافعي ، ولمالك قول إنه تفسد به وبه قال أبو حنيفة ثم قال : وفي المدونة النفخ كالكلام . وروي على ليس كمثله . ونقل عن الشيخ ابن قداح أن النفخ الذي كالكلام ما نطق فيه بالفاء ثم قال : والقولان إنما هما في تنحنح غير المضطر انتهى . وقال ابن عرفة : ونقلهما عياض في الاكمال في المضطر وهو وهم انتهى . وقال الشيخ أبو الحسن في شرح قوله في كتاب الصلاة الأول : والنفخ في الصلاة كالكلام الشيخ : اختلف في مسائل منها : النفخ والتنحنح والتأوه