أواخر الصلاة الأول من المدونة : وكان مالك إذا تثائب في غير الصلاة سد فاه بيده ونفث . أبو
الحسن : بظاهر اليمنى وباطنها فأما اليسرى فبظاهرها فقط . الشيخ : لأنها تلاقي الأنجاس بباطنها
وقوله ونفث النفس بغير بصاق والتفل بالبصاق انتهى . وقال في الذخيرة في الكلام على
الشرط الثامن قال صاحب الطراز : النفث ليس من أحكام التثاؤب بل ربما اجتمع في فم
الانسان فينفثه ولو بلعه جاز وينبغي أن ينفثه إن كان صائما . وقال مالك في الواضحة : يسد
بيده فاه في الصلاة حتى ينقطع تثاؤبه ، فإن قرأ حال تثاؤبه فإن كان يفهم ما يقوله فمكروه
ويجزئه ، وإن لم يفهم فليعد ما قرأ ، فإن لم يعد فإن كان في الفاتحة لم يجزه وإلا أجزأ انتهى .
ونص سند في شرح قوله في كتاب الصلاة الأول من المدونة : ورأيت مالكا إذا أصابه التثاؤب
يضع يديه على فيه وينفث في غير صلاة ولا أدري ما فعله في الصلاة . أما النفث فليس من
أحكام التثاؤب بل ربما يجتمع في فم الانسان ريق يكثر عند التثاؤب فينفثه ولو بايعه جاز ذلك
وينبغي أن ينفثه إذا كان صائما ، وأما إذا كان في الصلاة فإنه أيضا يسد فاه إن شاء بيده وإن
شاء أطبق شفتيه انتهى . وقال الآبي في باب النهي عن البصاق في القبلة في قوله في حديث
البصاق : فإن لم يجد فليفعل هكذا وتفل في ثوبه . فيه دليل على جواز البصاق في الصلاة لمن
احتاج إليه والنفخ اليسير إذا لم يصنعه عبثا إذ لا يسلم منه البصاق ، وكذلك يجب أن يكون
التنحنح والتنخم لمن احتاج إليهما وهو أحد قولي مالك أن ذلك لا يفسد الصلاة وبه قال
الشافعي ، ولمالك قول إنه تفسد به وبه قال أبو حنيفة ثم قال : وفي المدونة النفخ كالكلام .
وروي على ليس كمثله . ونقل عن الشيخ ابن قداح أن النفخ الذي كالكلام ما نطق فيه بالفاء
ثم قال : والقولان إنما هما في تنحنح غير المضطر انتهى . وقال ابن عرفة : ونقلهما عياض في
الاكمال في المضطر وهو وهم انتهى . وقال الشيخ أبو الحسن في شرح قوله في كتاب الصلاة
الأول : والنفخ في الصلاة كالكلام الشيخ : اختلف في مسائل منها : النفخ والتنحنح والتأوه
مواهب الجليل — صفحة 308
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٠٨