تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ففي سجوده تأويلان . وأما لو أبدل في الموضعين فلا كلام في السجود . والتأويلان مذكوران في شراح المدونة ولهم فيها كلام طويل فيما إذا تذكر ذلك قبل السجود هل يعيد الذكرين أم لا . ولا يأتي التأويلان فيمن أبدل موضع سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد مرة واحدة لانتفاء العلة . قال في التوضيح : وهي الزيادة والنقص . وفي النوادر عن الواضحة : وإن قال موضع سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد فلا سجود عليه انتهى . ومن البرزلي من مسائل الصلاة : من نسي التكبير في صلاته شهرا أعادها كلها . قلت : على المشهور أنه سنن ومن يقول كله سنة فلا يعيد . ومن نسي سمع الله لمن حمده في صلاته شهرا وهو مسافر فإنه يعيد المغرب ثلاثين مرة . قلت : يجري على ما مر . ولو نسي ذلك في الحضر فلو كان يضيف لها ربنا ولك الحمد فلا إعادة عليه وإلا أعاد ما سوى الصبح سائر الشهر . قلت : كذا كان شيخنا الامام يفتي أن ربنا ولك الحمد تنوب عن التسميع لكونه ذكرا شرع في المحل بخلاف إبدال التكبيرة عنها كما قال في المدونة : لأن التحميد يشارك التسميع في الطلب مع اتحاد المحل فالحقيقة قريبة بعضها من بعض . ولو نسي تحميدتين أو تكبيرتين شهرا صحت صلاته لأنها مقام سنة انتهى . وقال ابن ناجي في شرحه الكبير على التهذيب في قوله ولا تجزئ عن الاحرام إلا الله أكبر ولا عن السلام إلا السلام عليكم . واتفق المذهب على أنه إذا قال الله الأكبر أنه لا يجزئه مع أنه مجانس ، وأخرى إذا قال غيره كقوله الله السميع . ويقوم منه أن من أبدل سمع الله لمن حمده بربنا ولك الحمد في ثلاث ركعات فأكثر أن صلاته باطلة ولا اعتبار بالمجانسة ، وبه كان يفتي شيخنا أبو محمد الشبيبي إلى أن مات رحمه الله تعالى . ويوجه فتواه بأن المستحب لا يقوم مقام السنة لضعفه . وكان بعض شيوخنا يفتي بالصحة ، واحتاج بأن المحل
مواهب الجليل — صفحة 305 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني