والأنين والبصاق بصوت والاستفهام بالقرآن انتهى . وقال ابن العربي في العارضة في باب البزاق
في المسجد : البزاق في المسجد ضرب من الإهانة ولكن جعل الله طرحه للعبد ضرورة في أي
حال كان حتى في الصلاة ، وهو كلام لأنه كلام أما ب ف أو ت ف أو أع أو أخ أو
أح أح ومسح فيه كذلك انتهى . ويأتي كلامه هذا في باب الجماعة عند قول المصنف
وبصق به أن حصب بأتم من هذا والله أعلم . وقال الجزولي : ومن تنخم في صلاته عامدا
أعادها لأنه كلام وهو أخ ، وإن كان ذلك لضرورة بلغم سقط من دماغه فلا شئ عليه . وقال
البرزلي في مسائل ابن قداح في رجل بصق وهو في الصلاة . فإن أرسلها بصوت عامدا أو
جاهلا بطلت صلاته وإن كان ساهيا ، فإن كان إماما أو فذا سجد بعد السلام ، وإن كان
مأموما فالامام يحمل ذلك عنه انتهى . وقال البرزلي أيضا في مسائل الطهارة في آخر مسائل
ابن قداح : مسألة التنحنح والتختم فيقول أح إن كان لضرورة فلا شئ عليه ، ولغير ضرورة
للتسميع اختلف هل تبطل أو لا والصواب أن لا تبطل .
قلت : وكان شيخنا الامام يفتي بقول ابن عبد الحكم لا ببطلانها إذا فعلت جهلا أو عمدا
فسألته عن ذلك فقال : هو تغليظ على العامة لأنهم يفعلونه في جامع الزيتونة كثيرا عند القنوت
في الصبح للتسميع وبالله التوفيق انتهى . وقال في مسائل الإفريقيين : مسألة : إذا تنحنح المصلي
مخبرا عنه في بطلان صلاته قولان انتهى . وقال في مسائل الصلاة في أواخر وسطها : وسئل
اللخمي عن التنحنح في الصلاة فأجاب كل ما انحدر من البلغم في الحلق فابتلعه الكلف فلا
يفسد صوما ولا صلاة ولو قدر على طرحه إن لم يصل للهوات ، ولو خرج لفمه فابتلعه ففيه
اختلاف هل يعيد صومه وصلاته كالطعام أم لا إذ ليس بمنزلة الطعام ، والمراد باللهوات خروجه
من الفم إلى الحلق وهذا لا يحتاج إلى التنحنح ، وإن فعل لأمر عرض له يحتاج إليه فلا شئ
عليه في صلاته . وإن تنحنح غير محتاج إليه فقيل تبطل صلاته . وقيل لا شئ عليه وبه آخذ إذ
ليس هذا كلاما منهيا عنه انتهى . وانظر قوله من الفم إلى الحلق ، وإلى هذا أشار بقوله .
ص : ( والمختار عدم الابطال به لغيرها ) ش : أي لغير ضرورة . وقال الجزولي : واختلف في
التنحنح في الصلاة لغير ضرورة هل تبطل به الصلاة أو يكره ، فإن وقع ونزل أجزأته صلاته
مواهب الجليل — صفحة 309
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٠٩