نفسه إن ترك دابته . قاله في سماع موسى من كتاب الصلاة والله أعلم . ص : ( وفتح على
إمامه إن وقف ) ش : ظاهره وإن كانت نافلة وهو كذ لك . قال ابن حبيب : إنه يفتح على إمامة
في الفرض والنفل ولم يقيده ، وظاهر كلامه أيضا إنه إن لم يقف بل خرج من سورة إلى سورة
فإنه لا يفتح وهو كذلك قاله عبد الحق . وقال الجزولي في شرح قول الرسالة . والفتح في
الصلاة كالكلام اختلف إذا فتح على من ليس معه في الصلاة ، أما في صلاة أخرى أو في غير
صلاة وأما من كان معه في الصلاة فيجوز أن يفتح عليه ولكن إذا استطعم ، وأما إذا لم
يستطعم فهو مكروه انتهى . فجعله مكروها ومفهومه أنه لا تبطل صلاته وهو الذي يفهم من
قول المصنف بعد هذا كفتح على من ليس معه في صلاة على الأصح فتأمله والله أعلم . وقال
ابن عزم في شرح الرسالة : ولو أنه أسقط آية من أم القرآن أو أكثر من أم القرآن فقال ابن ناجي
ها هنا : ينبغي أن يلقن وإن لم يقف .
قلت : وهذا ينبغي أن تقيد به المدونة ولا ينبغي أن يختلف فيه ، وحمله المغربي على
الخلاف وهو بعيد ، وكذلك ينبغي أن يقيد بما لم يخلط آية رحمة بآية عذاب وهو نص ابن
حبيب انتهى . وقال ابن عزم في شرح الرسالة : وإذا تعايا الامام لم يفتح عليه حتى يتردد أو
يستطعم إذ لعله في فكرة فيما يقرأ أو تلذذ فإذا تبين أنه ليس كذلك فهو مخير في ثلاثة أوجه :
إما أن يخلط تلك الآية ، أو يخرج عن السورة إلى سورة أخرى ، أو يركع إذا قرأ شيئا له
بال . وهذا في السورة وأما في أم القرآن فلا يجوز إلا إتمامها . وإن عوجل الامام بالتلقين قبل
التردد والاستطعام كره ، وجاز لجواز فتح من هو في صلاة على من هو معه فيها بالاتفاق
لاستوائهما فيها انتهى . ص : ( وسد فيه التثاؤب ونفث بثوب لحاجة كتنحنح ) ش : قال في
مواهب الجليل — صفحة 307
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٠٧