تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قرأ السورة على غير سنتها ثم تذكر فأعادها على سنتها فلا سجود عليه . وقوله فقط يفهم منه أن هذا الحكم مختص بإعادة السورة وحدها ، وأما لو قرئت هي والفاتحة على غير سنتها من الجهر أو الاسرار فأعيدتا ، أو قرئت الفاتحة وحدها على غير سننها فأعيدت فسجد وهو كذلك . أما الأول فواضح قال ابن الحاجب : وإن جهر في السرية سجد بعد وعكسه قبله ، فإن ذكر قبل الركوع أعاد وسجد بعده فيهما انتهى . وأما الثاني فقال في التوضيح : وقال أصبغ فيمن ترك الجهر في قراءة الفاتحة ثم ذكر فأعادها جهرا لا سجود عليه وحسن أن يسجد . وقال مالك في العتبية : يسجد . والأول رواه أشهب . قال في البيان : والقولان قائمان من المدونة انتهى . قال المازري في شرح التلقين بعد أن ذكر القول بالسجود بعد السلام واختاره بعض أشياخي لأن من أخل ببعض أركان الفريضة يقضيه ومع هذا لا يسقط السهو فيه انتهى . وفي النوادر من العتبية من سماع أشهب عن مالك : ومن قرأ في الجهر سرا ثم ذكر فأعاد القراءة فلا سجود عليه ، ولو قرأ أم القرآن فقط في ركعة من الصبح فأسر بها فلا يعيد الصلاة لذلك ويجزئه ولا سجود عليه . قال عيسى عن ابن القاسم : وإن قرأها سرا ثم أعادها جهرا فليسجد بعد السلام . قال ابن المواز عن أصبغ : لا يسجد وإن سجوده لخفيف حسن . انتهى . تنبيه : قال البرزلي في أواخر مسائل ابن قداح : من كرر أم القرآن سهوا سجد بعد السلام بخلاف تكرير السورة . قلت : في الأول خلاف مبني على مسألة من قدم أم القرآن على تكبير العيد في الركعة فلينظر هناك انتهى . ومن كررها عمدا ظاهر كلامه في المقدمات أن في بطلان صلاته خلافا لأنه قال : إذا كانت الزيادة عمدا وهي من جنس أفعال الصلاة فقيل : إنها تبطل الصلاة . وقيل : يستغفر الله ولا سجود عليه لأنه لم يسه انتهى . ص : ( وفي أبدالها بسمع الله لمن حمده وعكسه تأويلان ) ش : يعني أن من ترك تكبيرة أو تحميدة فلا سجود عليه . فلو ترك كبيرة وأبدل موضعها سمع الله لمن حمده أو ترك تحميدة فأبدل موضعها تكبيرة
مواهب الجليل — صفحة 304 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني