تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

فصل في قضاء الصلاة الفائتة

قيامها قولان لابن رشد مع أبي عمران وبعض شيوخ عبد الحق قائلا : يصير بالنية كنذر كقولها في لغو ما نوى من سورة طويلة ولزومها . اللخمي : إن نوى تمامها جالسا أو التزمه قائما جاز جلوسه ولزم قيامه ، وإن نواه ولم يلتزمه فقولاهما والأول أحسن لأن الاحرام لا يوجب لزوم القيام إذ له الاحرام على أنه بالخيار في الجلوس والقيام انتهى . قلت : مفهوم قوله إن نواه فقولان هما قصر قول أشهب على ناوي القيام وهو عام فيه وفي غير ناويه وهو مقتضى استدلاله على تصوير الأول وقال : فأول قوله وآخره متنافيان ، والخلاف في لزوم ما نوى كالخلاف في لزوم الطلاق بالنية انتهى . فتأمل كلام ابن عرفة فإنه جيد قلق والله أعلم ، وانظر كلام ابن رشد في سماع موسى من كتاب الصلاة والله تعالى أعلم . فصل في قضاء الصلاة الفائتة والترتيب قال في المدونة في باب صلاة النافلة : ومن ذكر صلاة بقيت عليه فلا يتنفل قبلها وليبدأ بها إلا أن يكون في بقية من وقتها . ابن ناجي : يؤخذ منه أن قضاء المنسيات على الفور كما قال ابن رشد في الأجوبة أنه لا يتنفل ولا قيام رمضان إلا وتر ليله وفجر يومه . قلت : وقال ابن العربي : يجوز له أن يتنفل ولا ينجس نفسه من الفضيلة انتهى . وقال الشيخ أبو الحسن الصغير : ونص لفظه من الأجوبة من عليه صلوات أمر أن يصلي متى قدر ووجد السبيل إلى ذلك من ليل أو نهار دون أن يضيع ما لا بدله منه من حوائج دنياه ، ولا