الشيخ : ثالثها يكره لابن حبيب وعيسى وابن القاسم انتهى .
فرع قال ابن بشير : أخبر النبي ( ص ) أن صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم ، لكن
اختلف المذهب هل انحطاط الاجر يختص بالقادر لأنه تارك لحظة في القيام ، أو يعم العاجز
والقادر لعموم الحديث انتهى . واقتصر على الأول ابن عبد البر في كافيه والله أعلم ، وذكر في
النوادر عن ابن حبيب واقتصر عليه .
فرع : قال في الرسم الأول من سماع أشهب : وسئل عن المصلي في المحمل أين يضع
يديه ؟ فقال : على ركبتيه أو فخذيه . قيل له : فالمصلي على الدابة ؟ قال : مثل ذلك . قال ابن رشد :
يريد أنه يضع يديه على ركبتيه أو فخذيه إذا ركع وإذا تشهد ، وأما في سائر الصلاة فلا خير في
أن تكون يده على ركبتيه . يدل على ذلك قوله في المدونة : فإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه
من ركبتيه انتهى . وفي المدونة في أوائل الصلاة الأول قال ابن القاسم قال لي مالك وعبد العزيز .
لم أسمع من عبد العزيز غير هذه : من تنفل في المحمل فقيامه تربع ويركع متربعا ويضع يديه على
ركبتيه ، فإذا رفع رأسه من ركوعه قال مالك : يرفع يديه عن ركبتيه ولا أحفظ رفع يديه عن
ركبتيه عن عبد العزيز ثم قال : إذا هوى للسجود ثنى رجليه وأومأ بالسجود فإن لم يقدر أن يثني
رجليه أومأ متربعا انتهى . ص : ( إن لم يدخل على الاتمام ) ش : أما بأن نوى أن يجلس أو نوى
القيام ولم يلتزمه ، وكان رحمه الله جرى على كلام اللخمي من أنه إذا التزم القيام لا يجلس وإذا
نوى الجلوس أولا جلس وإن نوى القيام ولم يلتزمه فقولان . شهر المصنف قول ابن القاسم وهو
خلاف ظاهر كلام ابن الحاجب من أن الخلاف أعم ، وضعف ابن عرفة كلام اللخمي ونصه :
وفي جواز جلوس مبتدئة قائما اختيارا قولان لها . ولأشهب : وفي بقاء خلافهما لو ابتدأها ناويا
مواهب الجليل — صفحة 274
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧٤