تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
على مسألة ما إذا خف المريض لحالة أعلى من حالته الأولى : فإذا وجد القاعد خفة في أثناء القراءة فليبادر إلى القيام ، وإن خف بعد فراغها لزمه القيام للهوي إلى الركوع ولا يعتبر الطمأنينة انتهى . وأما عبارة ابن بشير فأولها مشكل وآخرها يقتضي ما قاله ابن عرفة فإنه قال : إن قدر على القيام لكن عجز عن تطويل القراءة في الصبح والظهر فيصلي بأم القرآن والقصار من السور أو بأم القرآن خاصة ، فإن عجز عن القيام لكمال أم القرآن فهاهنا مقتضى الروايات أنه ينتقل إلى الجلوس ، وهذا ظاهر على القول بأن أم القرآن فرض في كل ركعة ، وأما على القول بأنها فرض في كل ركعة فينبغي أن يقوم مقدار ما يمكنه إلا في ركعة واحدة فإنه يجلس ليأتي بأم القرآن . لكن اختلف المذهب هل القيام مقصود بنفسه أو مقصود للقراءة ؟ فإذا لم يمكن الاتيان بهد سقط ، وكذا يجري الامر إن قلنا إن القراءة فرض في الجل فيختلف في الأقل على ما بيناه انتهى . فأول كلامه يدل على أنه وإنما عجز عن قراءة جميع الفاتحة في حال قيامه ويقدر على قراءة بعضها ، وآخره يدل على أنه عاجز عن قراءة شئ منها في حال القيام ويرجح هذا الأخير قول اللخمي : وإن كان يقدر على القيام دون القراءة صلى جالسا انتهى . ص : ( وجاز قدح عين أدعى لجلوس لا استلقاء ) ش : قال في نوازل ابن الحاجب : مسألة قال القاضي أبو عبد الله : إذا كان به وجع في عينه فأراد أن يقدحه ليزول الوجع ويصلي على تلك الحال فذلك جائز له بلا اختلاف ، وإذا لم يكن به وجع وأراد قدح عينيه ليعود إليه بصره لا غير فهذه مسألة الاختلاف انتهى . وقال في القوانين : من به رمد لا يبرأ بالاضطجاع صلى مضطجعا ، واختلف في قادح الماء من عينيه انتهى . وقال أشهب : إنه جائز . قال ابن ناجي : والفتوى عندنا بإفريقية بقول أشهب انتهى . ص : ( ولمريض ستر نجس بطاهر ) ش : وقال ابن ناجي في شرح الرسالة والمدونة ونص ما في شرح المدونة : ويجري عليها