على مسألة ما إذا خف المريض لحالة أعلى من حالته الأولى : فإذا وجد القاعد خفة في أثناء القراءة
فليبادر إلى القيام ، وإن خف بعد فراغها لزمه القيام للهوي إلى الركوع ولا يعتبر الطمأنينة انتهى .
وأما عبارة ابن بشير فأولها مشكل وآخرها يقتضي ما قاله ابن عرفة فإنه قال : إن قدر على القيام
لكن عجز عن تطويل القراءة في الصبح والظهر فيصلي بأم القرآن والقصار من السور أو بأم القرآن
خاصة ، فإن عجز عن القيام لكمال أم القرآن فهاهنا مقتضى الروايات أنه ينتقل إلى الجلوس ،
وهذا ظاهر على القول بأن أم القرآن فرض في كل ركعة ، وأما على القول بأنها فرض في كل ركعة
فينبغي أن يقوم مقدار ما يمكنه إلا في ركعة واحدة فإنه يجلس ليأتي بأم القرآن . لكن اختلف
المذهب هل القيام مقصود بنفسه أو مقصود للقراءة ؟ فإذا لم يمكن الاتيان بهد سقط ، وكذا يجري
الامر إن قلنا إن القراءة فرض في الجل فيختلف في الأقل على ما بيناه انتهى . فأول كلامه يدل على
أنه وإنما عجز عن قراءة جميع الفاتحة في حال قيامه ويقدر على قراءة بعضها ، وآخره يدل
على أنه عاجز عن قراءة شئ منها في حال القيام ويرجح هذا الأخير قول اللخمي : وإن كان
يقدر على القيام دون القراءة صلى جالسا انتهى . ص : ( وجاز قدح عين أدعى لجلوس لا استلقاء )
ش : قال في نوازل ابن الحاجب : مسألة قال القاضي أبو عبد الله : إذا كان به وجع في عينه فأراد
أن يقدحه ليزول الوجع ويصلي على تلك الحال فذلك جائز له بلا اختلاف ، وإذا لم يكن به وجع
وأراد قدح عينيه ليعود إليه بصره لا غير فهذه مسألة الاختلاف انتهى . وقال في القوانين : من به
رمد لا يبرأ بالاضطجاع صلى مضطجعا ، واختلف في قادح الماء من عينيه انتهى . وقال أشهب :
إنه جائز . قال ابن ناجي : والفتوى عندنا بإفريقية بقول أشهب انتهى . ص : ( ولمريض ستر نجس
بطاهر ) ش : وقال ابن ناجي في شرح الرسالة والمدونة ونص ما في شرح المدونة : ويجري عليها
مواهب الجليل — صفحة 272
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧٢