إذا فرش ثوبا على حرير ولا أعرف فيه نصا لأهل المذهب ولا إجزاء ، وأجراه الغزالي على
ما ذكرناه في كتاب الوسيط . قال أبو العباس الا بياني : وإن كان أسفل نعله نجاسة فنزعه ووقف
عليه جاز كظهر حصير . نقله في الذخيرة وبه الفتوى ولا أعرف غيره وعليه صلاة الناس على
الجنازة انتهى . وقد تقدم هذا الفرع للشيخ أعني قوله أو كانت أسفل نعل فخلعها والله أعلم .
ص : ( ولمتنفل جلوس ولو في أثنائها ) ش : قال ابن الحاجب بخلاف العكس . قال ابن عبد
السلام : يعني أن من ابتدأ الصلاة جالسا جاز له القيام في بقيتها بلا خلاف ، ثم إن شاء الجلوس
بعد أن قام جرى ذلك على ما تقدم انتهى . يعني في مسألة من ابتدأها قائما . وانظر إذا افتتحها
قائما ثم شاء الجلوس وقلنا له ذلك فجلس ثم شاء القيام ، والظاهر أن ذلك من باب أحرى فتأمله .
وقال ابن فرحون : وأما العكس وهو إذا صلى جالسا ثم شاء القيام فله ذلك بلا خلاف لأنه انتقل
من الأدنى إلى الأعلى انتهى . وانظر إذا التزم الجلوس هل له القيام أولا ، والظاهر أن له ذلك . قال
في المدونة : ومن افتتح النافلة جالسا ثم شاء القيام أو افتتحها قائما ثم شاء الجلوس فذلك له ابن
ناجي : أما المسألة الأولى فالاتفاق على ما ذكره ، وأما الثانية فاختلف فيها على ثلاثة أقوال ،
المشهور ما ذكره . وقال أشهب : لا يجلس لغير عذر ، وقيل إن نوى القيام لزمه وإلا فلا . ونص أبو
عمران على أن من افتتح سورة طويلة فإنه لا يلزمه أن يتمها انتهى .
تنبيه : قال ابن الحاجب : ولا بأس به في النافلة للقادر . قال ابن عبد السلام : لا بأس
بالجلوس في النافلة ويستلزم جواز الاستناد من باب الأولى ، وهذا والله أعلم في غير
السنن المؤكدة كالوتر والخسوف ، وانظر إذا أداها الصحيح جالسا اختيارا انتهى . وذكره ابن فرحون
وزاد العيدين ، وانظر كلام ابن عرفة وابن ناجي في الوتر والفجر . قلت : وقد صرح في كتاب
الصلاة الأول من المدونة قبل ترجمة صلاة المريض بجواز الاتكاء في النافلة على عصى أو
حائط . وقال ابن عرفة : وللقادر جلوسه في النفل . قال ابن حبيب : ومد إحدى رجليه إن عيي
وركوعه إيماء جالسا وقائما واستناده قائما خففه في المختصر . وروى أشهب لا بأس به في
الفرض والنفل من ضعف ، ولابن رشد عنه كراهته إن قصرت وفي إيمائه بالسجود جالسا .
مواهب الجليل — صفحة 273
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧٣