وانظر الطراز فإنه قال : الظاهر عندي أنه يجزئه وأساء وظاهره في العمد والسهو . ونص المدونة :
ولا يتوكأ في المكتوبة على عصى أو حائط ولا بأس به في النافلة ابن ناجي : لفظ ابن يونس
واللخمي لا يعجبني وهو ظاهر في الكراهة ، ومحله حيث يكون الاتكاء خفيفا بحيث لو أزيل
لما سقط وإلا بطلت كما صرح به اللخمي وغيره وهو واضح إذا كان في قيام الفاتحة ، وأما إذا
كان في قيام السورة فالجاري على أصل المذهب أنه لا شئ عليه لأن القيام لها سنة فمن تركه
لا شئ عليه ، وما زلت أذكره في درس شيخنا حفظه الله ولم يجب عنه ، وقول بعض شيوخنا
الأقرب أن القيام للسورة فرض لمن أرادها كالوضوء للنافلة خلاف المذهب انتهى . ص : ( وإن
خف معذور انتقل للأعلى ) ش : لأنه لما زال العذر عنه وجب أن يأتي بالأصل وهذا هو
المذهب . وخرج قول بأنه يبتدئ ولا قائل بأنه يتمها على ما كان عليه فإن فعل لم تصح
صلاته وهذا لا شك فيه . وإنما نبهت عليه لتوقف بعض الناس فيه قائلا من نص على ذلك
ومثل هذا لا يحتاج إلى نص والله أعلم . وانظر الجواهر فإنه فرع في هذه المسألة .
فرع : قال في رسم يوصي لمكاتبه من سماع عيسى : وسئل عن الرجل يعرض له المرض
فيصلي قاعدا ثم يذهب ذلك عنه وهو في الوقت ، هل يعيد الصلاة ؟ قال : لا يعيد الصلاة .
ص : ( وإن عجز عن فاتحة قائما جلس ) ش : قال ابن الحاجب : ولو عجز عن الفاتحة قائما
فالمشهور الجلوس . قال ابن عبد السلام : انظر كيف صورة هذه المسألة والذي ينبغي في ذلك
أنه إن قدر على شئ من القيام أتى به ، سواء كان مقدار تكبيرة الاحرام خاصة أو فوق ذلك ،
لأن المطلوب إنما هو القيام مع القراءة فإذا عجز عن بعض القيام أو القراءة أتى بقدر ما يطيق
مواهب الجليل — صفحة 270
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧٠