تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
إذا جلس المأموم في التشهد الأول حتى ركع الامام وقام هو وركع معه من غير قيام لا يحمله . وظاهر كلام أبي محمد أنه يحمله وهذا خلاف مذهب مالك انتهى . وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة عن ابن الفخار : وكذلك لو جلس في التشهد الأول حتى اطمأن الامام راكعا فليقم وليركع ، فإن لم يقم لم يحمل الامام عنه انتهى . وحمل كلام المؤلف على الاحتمال الثاني أولى لئلا يخرج من كلامه الوتر وركعتا الفجر . قال ابن عرفة إثر كلامه السابق قلت : والوتر وركعتا الفجر . بعض شيوخ شيوخنا : لقولها لا يصليان في الحجر كالفرض . قال في المدونة : وللمسافر أن يتنفل على الأرض ليلا ونهارا ويصلي في السفر الذي يقصر في مثله على دابته أينما توجهت به الوتر وركعتي الفجر والنافلة انتهى . ابن ناجي : أقام بعض التونسيين من هن أن الوتر يصلي جالسا اختيارا ، وأقام بعضهم عكسه من قولها لا يصلي في الكعبة الفريضة ولا الوتر ولا ركعتي الفجر وهو ضعيف ، لأنه يلزم عليه أن الفجر لا يصلي جالسا لأنه قرنه بالفريضة والوتر ولم يختلفوا في ذلك انتهى . وقال في شرح الرسالة : واختلفت فتوى المتأخرين من القرويين في المسألة فأفتى الشيخ أبو عبد الله محمد بن الرماح بجواز ذلك وأفتى غيره بالمنع وهو الأقرب أخذا بالاحتياط لقول أبي حنيفة بوجوبه انتهى . فرع : يسقط عن المريض من أركان الصلاة ما عجز عنه ، وكذلك يسقط من أركان الصلاة ما أكره الشخص على تركه . قال القاضي عياض في قواعده : وتتغير أحكام هذه الصلوات المفروضة وصورها بعشرة أسباب : لصلاة الجمعة بالقصر والجهر ، ولصلاة الخوف في جماعة بتفريق صلاتها ، ولصلاة المسايف كيفما أمكنه . وبالتقصير في السفر ، ويعذر المريض المانع من استيفاء أركانها فيفعل ما قدر عليه ، وبعذر الاكراه والمنع فيفعل ما قدر عليه وبالجمع للمسافر يجدبه السير فيجمع أول الوقت أو وسطه أو آخره بحسب سيره ، والجمع ليلة المطر للعشاءين قبل مغيب الشفق ، والجمع للحاج بعرفة بين الظهر والعصر أول الزوال وبمزدلفة بين العشاءين بعد مغيب الشفق ، والجمع للمريض يخاف أن يغلب على عقله أول الوقت فإن كان الجمع أرفق به فوسطه انتهى . قال القباب : قوله وبعذر الاكراه هذا كما قال : إن من منعه وقهره على فعل الصلاة من له قدرة وقهر فإنه يكون ذلك عذرا يسقط عنه ما لم يقدر على الاتيان به من قيام أو ركوع أو سجود ، ويفعل سائر ما يقدر عليه من أحرام وقراءة إيماء كما يفعل المريض ما يقدر عليه ويسقط عنه ما سواه انتهى . قلت : ويدل لذلك المسايفة والله أعلم . فرع : قال في الجلاب : ويستحب للمصلي جالسا إذا دنا من ركوعه أن يقوم فيقرأ نحو الثلاثين آية يم يركع قائما . التلمساني : والأصل في ذلك ما أخرجه مسلم عن عائشة أنها قالت : كان رسول الله ( ص ) يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته ما يكون ثلاثين آية أو أربعين قام فقرأها وهو قائم ثم ركع ثم سجد ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك . قال الأبهري : فاستحب له مالك ذلك اقتداء به عليه الصلاة والسلام . قال بعض المتأخرين : ولان