تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
السجود باعتبار محله ثلاثة أقسام : فسم مستحب وهو مباشرة الأرض بالوجه والكفين ، وقسم مكروه وهو السجود على الثياب وما أشبهها ، أو قسم جائز وهو السجود على ما تنبته الأرض . فأما القسم الأول فقال ابن الحاجب : وتستحب المباشرة . وقال ابن فرحون : تنبيه : قيد ابن حبيب الحصير المرخص فيها أن تكون من حصير الحلفاء والبردي والديس بالوجه واليدين وفي غيرهما مخير انتهى . وقال ابن عرفة : ابن حبيب : تستحب مباشرة الأرض بوجهه ويديه ، ولا بأس بحائل لحر أو برد انتهى . فظاهر هذا أن ما عدا الوجه واليدين لا يستحب مباشرته الأرض وهو خلاف ما قال اللخمي ونصه : ويستحب للمصلي أن يقوم على الأرض من غير حائل وأن يباشر بجبهته الأرض انتهى . ونقله ابن عرفة إثر كلام ابن حبيب المتقدم ، ولم يبين هل هو محالف له أم لا ؟ وما قاله ابن حبيب وابن الحاجب موافق لما في المدونة ونصها : ويكره أن يسجد على الطنافس وثياب الصوف والكتان والقطن وبسط الشعر والأدم وأحلاس الدواب ، ولا يضع كفيه عليها ولكن يقوم عليها ويجلس ويسجد على الأرض انتهى . وإلى هذه القسم أشار المؤلف بقوله : وتركه أحسن . وأما القسم الثاني : وهو المكروه فهو الذي أشار إليه المؤلف بقوله : وكره سجود على ثوب وأطلق في الثوب ليشمل ثوب الكتان والصوف والقطن ويريد وكذلك بسط الشعر والأدم وأحلاس الدواب كما تقدم عن المدونة ، ولو قال المصنف : كثوب ليدخلها لكان أحسن . وقال : سجود ليحترز عن القيام أو الجلوس فإنه ليس بمكروه كما تقدم والله أعلم . تنبيه : قال ابن بشير : قال المحققون : إذا كان الأصل الرفاهية فكل ما فيه رفاهية ولو كان مما تنبته الأرض كحصر السامان فإنه يكره ، وكل ما لا ترفه فيه فلا يكره ولو كان مما لا تنبته الأرض كالصوف الذي لا يقصد به الترفه . انتهى من التوضيح . وما قاله في الصوف خلاف ظاهر المدونة فإنه جعل أحلاس الدواب مما يكره السجود عليه ، ومعلوم أنه لا رفاهية فيها فتأمله . وقال ابن فرحون : تنبيه : فيها . ابن حبيب : الحصير المرخص فيها أن تكون من