تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ليس إلا وهذا فيما بضع عليه يديه ووجهه ، وأما ما يقف عليه فجائز ما لم يكن حريرا ففيه خلاف ، والمشهور منعه خلافا لابن الماجشون انتهى . فقوله : ليس إلا معناه ليس فيه خلاف ، وقوله : إن كانت مما تنبته فمكروه يريد إلا أن يكون كالحصير والخمرة فجائز من غير كراهة وتركه أحسن والله أعلم . فائدة : قال في التنبيهات : والخمرة بضم الخاء المعجمة وسكون الميم حصير من جريد صغيرة ، فإن كانت كبيرة لم تسم خمرة . وسميت بذلك لأنها تخمر وجه المصلي أي تغطيه انتهى . وفي الصحاح : الخمرة سجادة صغيرة من سعف النخل وترمل بالخيوط انتهى . وفي النهاية لابن الأثير في تفسير الخمرة هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة خوص ونحوه . ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار . وسميت خمرة لأن خيوطها مستورة بسعفها ، وقد تكررت في الحديث وهكذا فسرت وقد جاء في سنن أبي داود عن ابن عباس قال : جاءت فأرة فأخذت نجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي النبي ( ص ) على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها مثل موضع درهم . وهذا نص في إطلاق الخمرة على الكبيرة من نوعها . انتهى كلام ابن الأثير . وفي صحيح مسلم في باب الصلاة على الحصير عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله ( ص ) أحسن الناس خلقا فربما تحضر الصلاة وهو في بيتنا قال : فيأمر بالبساط الذي تحته فينكس ثم ينضح ثم يقوم رسول الله ( ص ) ونقوم خلفه فيصلي بنا . قال : وكان بساطهم من جريد النخل . وقال في التنبيهات : والأدم بفتح الهمزة والدال الجلود المدبوغة جمع أديم . وأحلاس الدواب بفتح الهمزة وبالحاء والسين المهملتين وأحدها حلس وهو ما يلي ظهر الدواب وما يجعل تحت اللبود والسروج ، وأصله من اللزوم . والطنفسة بكسر الطاء وفتح الفاء وهو أفصحها وبضمهما وبكسرهما وهو بساط صغير كالنمرقة انتهى . فرع : قال في الذخيرة : قال صاحب الطراز : فإن فرش خمرة فوق البساط لم يكره . وسئل عن المروحة فقال : هي صغيرة لا تكفي إلا أن يضطر إليها انتهى . ص : ( وسجود على كور عمامة أو طرف كم ) ش : كور العمامة بفتح الكاف قاله في التنبيهات ، وحكم الثوب جميعه حكم الكم . قال ابن عرفة : وهذا ما لم يكن حر أو برد فإن كان لأحدهما فلا كراهة . وقاله في التوضيح . وقال الشبيبي : لما عد مكروهات الصلاة وإحرامه ويداه في كمه وسجوده أيضا فيهما من غير ضرورة انتهى . وفي مسائل الصلاة من البرزلي مسألة : من صلى في جبة أكمامها طويلة لا يخرج يديه منها لاحرام ولا ركوع ولا سجود ، صلاته صحيحة مع كراهة لأن عدم مباشرته بيديه الأرض فيه ضرب من التكبر انتهى . وقال في باب صفة أداء الصلاة من كتاب ابن بشير : ويكره ستر اليدين بالكمين في السجود إلا أن تدعو إلى ذلك
مواهب الجليل — صفحة 257 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني