الفريضة ، وأما في النافلة فجائز كما صرح به في الطراز ، ويفهم من كلام التوضيح ونحوه
للتلمساني في شرح الجلاب .
فرع : قال في المسائل الملقوطة : إذا مر ذكر النبي ( ص ) في قراءة الإمام فلا بأس للمأموم
أن يصلي عليه ، وكذلك إذا مر ذكر الجنة والنار فلا بأس أن يسأل الله الجنة ويستعيذ به من
النار ويكون ذلك المرة بعد المرة ، وكذلك قول المأموم عند قول الإمام : * ( أليس بقادر على
أن يحيي الموتى ) * بلى إنه على كل شئ قدير ، وما أشبه ذلك . وسئل مالك
فيمن سمع الإمام يقرأ * ( قل هو الله أحد ) * إلى آخرها فقال المأموم : كذلك الله . هل هذا كلام
ينافي الصلاة فقال : هذا ليس كلاما ينافي الصلاة أو ما هذا معناه من مختصر الواضحة
انتهى . وما ذكره عن مالك هو في كتاب الصلاة من العتبية في أثناء رسم الصلاة الثاني من
سماع أشهب وفي أواخره وفي سماع موسى بن معاوية ص : ( وبعد صلاة إمام ) ش : قال
التلمساني في شرح الجلاب : إنه لا يجوز الاشتغال بعد سلام الامام بدعاء ولا غيره . ص :
( وتشهد أول ) ش : يعني أن الدعاء بعد التشهد الأول مكروه وصرح في العتبية في سماع
أشهب أنه لا جائز لا كراهة فيه ولم يحك في ذاك خلافا فانظره والله أعلم . وقال في النوادر عن
المجموعة : قال علي عن مالك : ليس في التشهد الأول موضع للدعاء . قال عنه ابن نافع : ولا
بأس أن يدعو بعده في الجلسة الأولى والثانية انتهى . فحكي فيه قولين حكاهما الباجي . وقال
في الكبير : ولم أر من تعرض فيه لتشهير غير أن الشيخ قال : الظاهر الكراهة . ص : ( لا بين
سجدتيه ) ش : أي فلا يكره . قال الجزولي : ويستحب الدعاء بين السجدتين وقد روي أن
النبي ( ص ) كان يقول بينهما : اللهم اغفر لي وارحمني واسترني واجبرني وارزقني واعف عني
وعافني انتهى . ص : ( ولو قال يا فلان فعل الله بك كذا لم تبطل ) ش : أي خلافا لابن شعبان
مواهب الجليل — صفحة 253
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥٣