الطرف الثالث : إنه إن قرأها لم يجهر فإن جهر بها فذلك مكروه انتهى .
وقال الشيخ زروق : كان المازري يبسمل فقيل له في ذلك قال : مذهب مالك على قول
واحد ، من بسمل فلا تبطل صلاته . ومذهب الشافعي على قول واحد من تركها بطلت صلاته
انتهى . وقال في ثالث رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة : سئل مالك عن القارئ
إذا أخطأ في الصلاة وهو يلقن فلا يلقن ولا يفقه . فقال : أرجو أن يكون خفيفا . قال ابن رشد :
خفف مالك رحمه الله التعوذ للقارئ في الصلاة إذا أخطأ في قراءته ، لأن ذلك من الشيطان
لما روي أن رسول الله ( ص ) عرض له شيطان في صلاته فقال : أعوذ بالله منك انتهى . ص :
( كدعاء قبل قراءة ) ش : قال في الجلاب في باب القنوت : ولا بأس بالدعاء في الصلاة
المكتوبة في القيام بعد القراءة وفي السجود بين السجدتين وفي الجلستين بعد التشهدين ، ويكره
الدعاء في الركوع انتهى . وقال قبل ذلك في باب التشهد : ولا بأس بالدعاء في أركان الصلاة
كلها سوى الركوع فإنه يكره الدعاء فيه انتهى . وانظر التوضيح فإنه نقل الاتفاق على جواز
ذلك في السجود وبعد القراءة وقبل الركوع والرفع من الركوع والتشهد الأخير انتهى . ولعله
وبعد الرفع من الركوع .
فرع : قال سيدي أحمد زروق في شرح الرسالة بعد أن ذكر حكم دعاء التوجه : وأنه
مكروه بعد الاحرام . وقال ابن حبيب : لا بأس بدعاء التوجه قبل إحرامه وفيه بحث انتهى .
وقال في التوضيح : قال ابن حبيب : يقوله بعد الإقامة وقبل الاحرام . قال في البيان : وذلك
حسن انتهى . وقال في الاكمال : ذهب الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق إلى أن على الامام
ثلاث سكتات : بعد التكبيرة لدعاء الافتتاح ، وبعد تمام أم القرآن ، وبعد القراءة ليقرأ من خلفه
فيهما . وذهب مالك إلى إنكار جميعها ، وذهب أبو حنيفة إلى إنكار الأخيرتين انتهى . ص :
( وبعد فاتحة ) ش : قال في الطراز : ويدعو بعد الفراغ من الفاتحة إن أحب قبل السورة وقد دعا
الصالحون انتهى . ونقل كراهته في التوضيح عن بعضهم ، والظاهر ما في الطراز فتأمله . وانظر
التلمساني في شرح الجلاب فإنه ذكر أن الدعاء بعد الفاتحة وقبل السورة مباح وليس بمكروه ،
وهو كذلك في أثناء السورة في النافلة ، وكذلك بعد السورة وقبل الركوع وكذلك بعد الرفع
من الركوع ولعله أخذه من كلام صاحب الطراز . ص : ( وأثناءها وأثناء السورة ) ش : هذا في
مواهب الجليل — صفحة 252
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥٢