تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الطرف الثالث : إنه إن قرأها لم يجهر فإن جهر بها فذلك مكروه انتهى . وقال الشيخ زروق : كان المازري يبسمل فقيل له في ذلك قال : مذهب مالك على قول واحد ، من بسمل فلا تبطل صلاته . ومذهب الشافعي على قول واحد من تركها بطلت صلاته انتهى . وقال في ثالث رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة : سئل مالك عن القارئ إذا أخطأ في الصلاة وهو يلقن فلا يلقن ولا يفقه . فقال : أرجو أن يكون خفيفا . قال ابن رشد : خفف مالك رحمه الله التعوذ للقارئ في الصلاة إذا أخطأ في قراءته ، لأن ذلك من الشيطان لما روي أن رسول الله ( ص ) عرض له شيطان في صلاته فقال : أعوذ بالله منك انتهى . ص : ( كدعاء قبل قراءة ) ش : قال في الجلاب في باب القنوت : ولا بأس بالدعاء في الصلاة المكتوبة في القيام بعد القراءة وفي السجود بين السجدتين وفي الجلستين بعد التشهدين ، ويكره الدعاء في الركوع انتهى . وقال قبل ذلك في باب التشهد : ولا بأس بالدعاء في أركان الصلاة كلها سوى الركوع فإنه يكره الدعاء فيه انتهى . وانظر التوضيح فإنه نقل الاتفاق على جواز ذلك في السجود وبعد القراءة وقبل الركوع والرفع من الركوع والتشهد الأخير انتهى . ولعله وبعد الرفع من الركوع . فرع : قال سيدي أحمد زروق في شرح الرسالة بعد أن ذكر حكم دعاء التوجه : وأنه مكروه بعد الاحرام . وقال ابن حبيب : لا بأس بدعاء التوجه قبل إحرامه وفيه بحث انتهى . وقال في التوضيح : قال ابن حبيب : يقوله بعد الإقامة وقبل الاحرام . قال في البيان : وذلك حسن انتهى . وقال في الاكمال : ذهب الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق إلى أن على الامام ثلاث سكتات : بعد التكبيرة لدعاء الافتتاح ، وبعد تمام أم القرآن ، وبعد القراءة ليقرأ من خلفه فيهما . وذهب مالك إلى إنكار جميعها ، وذهب أبو حنيفة إلى إنكار الأخيرتين انتهى . ص : ( وبعد فاتحة ) ش : قال في الطراز : ويدعو بعد الفراغ من الفاتحة إن أحب قبل السورة وقد دعا الصالحون انتهى . ونقل كراهته في التوضيح عن بعضهم ، والظاهر ما في الطراز فتأمله . وانظر التلمساني في شرح الجلاب فإنه ذكر أن الدعاء بعد الفاتحة وقبل السورة مباح وليس بمكروه ، وهو كذلك في أثناء السورة في النافلة ، وكذلك بعد السورة وقبل الركوع وكذلك بعد الرفع من الركوع ولعله أخذه من كلام صاحب الطراز . ص : ( وأثناءها وأثناء السورة ) ش : هذا في
مواهب الجليل — صفحة 252 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني