تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
في نافلة فكيف بأن يجعله إماما في فريضة ؟ انتهى . ص : ( وإثم مار له مندوحة ) ش : قال في الكافي : والكراهة شديدة في المار بين يدي المصلي وفاعل ذلك عامدا آثم ، ومن أكثر من ذلك واستخف به كانت فيه جرحة انتهى . قال في التوضيح : فإن قلت : كون المصلي يأثم مناف لما قدمت أن السترة مندوب إليها إذ لا يأثم إلا في الواجب . قيل : ما تعلق به الاثم غير ما هو مندوب إذ الندب متعلق بفعل السترة والاثم بالتعرض وهما متغايران انتهى . وقال ابن عرفة : وأخذ ابن عبد السلام من التأثيم وجوب السترة يرد بأن اتفاقهم على تعليقه بالمرور نص في عدم الوجوب والالزام دون مرور انتهى . وتقدم كلامه هذا في نقل ابن ناجي عند قول المصنف : وسترة وهو معنى ما قال في التوضيح والله أعلم . فرع : وأما موقف المصلي فينبغي أن يدنو من سترته ، واختلف في قدر الدنو منها فقيل يكون بينه وبينها قدر شبر فإذا ركع تأخر ، وقيل : قدر ثلاثة أذرع . قال ابن عرفة : وفي المستحب من قربها ثلث ، وروى ابن القاسم ليس من الصواب قدر صفين . اللخمي : قيد شبر . وقيل : ثلاثة أذرع ، وكان شيخنا أبو الطيب يدنو قائما فإذا ركع تأخر انتهى . وقال في الزاهي : ويصلي المصلي بينه وبين سترته قدر ممر الشاة انتهى . تنبيه : وأما قدر حريم المصلي ، فقال ابن عرفة : وقول ابن العربي من صلى لغير سترة قيل : لا يمر بين يديه بقدر رمية حجر ، وقيل : سهم ، وقيل : رمح ، وقيل : قدر مضاربة السيف ، والكل غلط إنما يستحق قدر ركوعه وسجوده خلاف تلقيهم قول أشهب في الإشارة بالقبول انتهى . وما ذكره عن ابن العربي نحوه في الطراز . فرع : وأما حكم مدافعة المار فالمذهب أنه يدفعه دفعا خفيفا لم يشغله عن الصلاة . قال ابن عرفة : ودرأ المار جهده . وروى ابن نافع بالمعروف أشهب : إن بعد أشار إليه فإن مشى أو نازعه لم تبطل . فأطلقه الشيخ أبو عمر إن كثرت بطلت انتهى . قال المشذالي في حاشيته على المدونة في أول كتاب الصلاة الثاني في قول المدونة : ويدرأ ما يمر بين يديه . قال ابن عرفة : لو دفعه فسقط للمار دينار ضمنه الدافع لو دفعه دفعا مأذونا فيه كقوله في مسألة الباب والقلال .