الجمعة أنه يجب الانصات وإن لم يسمع . وفي فتاوى ابن قداح أنه إذا صلى الجمعة في موضع لا
يسمع فيه قراءة الإمام وخاف على نفسه الوسوسة فإنه يقرأ انتهى . وقال البرزلي عقيب نقله
مسألة ابن قداح هذه ما نصه : هذا استحسان وهو جار على مذهب من يجيز الكلام حيث لا
يسمع خطبة الامام وعلى المشهور يصمت فيصمت هذا انتهى . وقال ابن ناجي في قول الرسالة :
ولا يقرأ معه فيما يجهر فيه ظاهر كلامه ولو كان لا يسمع صوت الامام وهو كذلك على
المنصوص . وأشار ابن عبد البر إلى أنه يتخرج فيه قول : بأنه يقرأ من قول : من قال من أصحاب
مالك إنه يجوز التكلم لمن لا يسمع خطبة الامام انتهى . وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة :
والمشهور لا يقرأ إذا لم يسمع قراءة الإمام . وقال أبو مصعب : يقرأ لنفسه إذا لم يسمع القراءة
انتهى . وقوله : ولو سكت إمامه قال : المعروف أنه إذا سكت إمامة لا يقرأ .
وقيل : يقرأ .
فحمل رواية ابن نافع على الخلاف وهو خلاف ما تقتضيه عبارة التوضيح والله أعلم . فرع في مندوبات الصلاة : ص : ( كرفع
يديه مع إحرامه حين شروعه ) ش : هكذا قال في التوضيح وقت الرفع عند الاخذ في التكبير
انتهى . وقال الأقفهسي في شرح الرسالة : وموضع الرفع عند الاحرام انتهى . قال ابن فرحون : وأما
إرسالهما بعد رفعهما فقال سند : لم أر فيه نصا . والأظهر عندي أن يرسلهما حال التكبير ليكون
مقارنا للحركة ، وينبغي أن يرسلهما برفق ويستحب أن يكشف يديه حين الاحرام ، فإن رفعهما
من تحت الكساء فهو مذموم وصلاته شحيحة انتهى . وقال في المسائل الملقوطة : قال سند :
مواهب الجليل — صفحة 239
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٣٩