تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يعد ، ومن استتر بجنب رجل فلا بأس ، ولا بأس أن يستتر الرجل بقلنسوة إذا كان بها ارتفاع ، وكذلك الوسادة والمرفقة ، وليست النار ولا الماء ولا الوادي سترة ، ولا يستتر المصلي بردائه ولا يستتر بمخنث ولا مأبون ، ولا يصلي أحد إلى من يواجهه ولا يستتر بشئ يخاف زواله عنه في الصلاة ، ولا من مر بين يدي مصل وجاوزه فلا يرده ولو لم يجاوزه لرده فإن جذبه فخر ميتا فالدية على عاقلته ، ولا يستتر بالمصحف ولا بأس بالسترة بالصبي وإن كان لا يتحفظ من الوضوء ، ولا بأس بالسترة بالمتحدثين ما لم يكونوا متحلقين انتهى . فرع : قال ابن ناجي : واختار بعض شيوخنا - يعني ابن عرفة وشيخنا أبو مهدي - أن الرداء الذي جرت به العادة بكونه يعمل سترا للباب يكفي في السترة لأن الغرض يحصل به أكثر مما يحصل من قدر عظم الذراع ، وكذلك الزرع إن كان متراكما . وما قاله في الزرع ظاهر ، وأما الرداء وشبهه فظاهر كلامهم خلافه لرقته ، انتهى كلام ابن ناجي . فرع : لا يجوز للرجل أن يصلي إلى وجه الرجل مستقبلا له في صلاته لما يدخل عليه بذلك من الشغل ، والدي يصلي إلى جنب الرجل قريبا منه في المعنى لأنه لا يأمن أن يلتفت فيستقبله بوجهه ، ولهذا المعنى فرع : كرهت الصلاة إلى المتحلقين . قاله ابن رشد في أول رسم من سماع أشهب . قال في مختصر الوقار : من صلى خلف أحد من أهل البدع جاهلا ببدعته أعاد في الوقت ، وإن كان عالما أعاد أبدا ، وإن علم في الصلاة قطع لأنه لا يجوز أن يتخذه سترة