يعد ، ومن استتر بجنب رجل فلا بأس ، ولا بأس أن يستتر الرجل بقلنسوة إذا كان بها ارتفاع ،
وكذلك الوسادة والمرفقة ، وليست النار ولا الماء ولا الوادي سترة ، ولا يستتر المصلي بردائه ولا
يستتر بمخنث ولا مأبون ، ولا يصلي أحد إلى من يواجهه ولا يستتر بشئ يخاف زواله عنه في
الصلاة ، ولا من مر بين يدي مصل وجاوزه فلا يرده ولو لم يجاوزه لرده فإن جذبه فخر ميتا
فالدية على عاقلته ، ولا يستتر بالمصحف ولا بأس بالسترة بالصبي وإن كان لا يتحفظ من
الوضوء ، ولا بأس بالسترة بالمتحدثين ما لم يكونوا متحلقين انتهى .
فرع : قال ابن ناجي : واختار بعض شيوخنا - يعني ابن عرفة وشيخنا أبو مهدي - أن
الرداء الذي جرت به العادة بكونه يعمل سترا للباب يكفي في السترة لأن الغرض يحصل به أكثر
مما يحصل من قدر عظم الذراع ، وكذلك الزرع إن كان متراكما . وما قاله في الزرع ظاهر ،
وأما الرداء وشبهه فظاهر كلامهم خلافه لرقته ، انتهى كلام ابن ناجي .
فرع : لا يجوز للرجل أن يصلي إلى وجه الرجل مستقبلا له في صلاته لما يدخل عليه
بذلك من الشغل ، والدي يصلي إلى جنب الرجل قريبا منه في المعنى لأنه لا يأمن أن يلتفت
فيستقبله بوجهه ، ولهذا المعنى فرع : كرهت الصلاة إلى المتحلقين . قاله ابن رشد في أول رسم من
سماع أشهب .
قال في مختصر الوقار : من صلى خلف أحد من أهل البدع جاهلا ببدعته أعاد في الوقت ، وإن كان عالما أعاد
أبدا ، وإن علم في الصلاة قطع لأنه لا يجوز أن يتخذه سترة
مواهب الجليل — صفحة 235
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٣٥