تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فصلاته تامة انتهى . ولا فرق بين أن يقوم لقضاء ركعة أو ركعتين أو ثلاث ركعات . قال في الطراز : إذا كان الامام يسلم تسليمتين ، فروى ابن القاسم عن مالك في العتبية أن المأموم لا يقوم للقضاء حتى يفرغ الامام من تسليمه . قال ابن وهب : فإن قام بعد تسليمة واحدة فقد أساء ولا يعيد . قال صاحب الطراز : فعلى هذا لا يسلم المأموم حتى يفرغ الامام من التسليمتين جميعا ، وإن سلم بعد الأولى أجزأه انتهى . ونقله التلمساني في شرح الجلاب والقرافي . وظاهر كلامهم أنه ليس في سلامه قبل فراغه من التسليمتين نص ، وقد تقدم في كلام اللخمي والمازري لما ذكرا الرواية عن مالك بأن الامام يسلم تسليمتين أنه لا يسلم المأموم حتى يفرغ الامام من التسليمتين وجعلاه من تمام الرواية . وذكر ابن عرفه أنه قال في سماع عبد الملك وابن وهب : إنه لا يسلم المأموم إذا اقتدى بمن يسلم اثنتين إلا بعد الثانية . ونقله عنه البساطي في المغني ولم أقف على ذلك في سماع عبد الملك ولا ذكره عنه في النوادر فتأمله والله أعلم . ص : ( وجهر بتسليمة التحليل فقط ) ش : اعلم أن على الامام أن يجزم تحريمه وتسليمه ولا يمططهما لئلا يسبقه بهما من وراءه . القاضي عياض : ونقله عن النوادر . ومعنى الجزم الاختصار ، وأما الجهر فعليه أن يجهر بجميع التكبير وب‍ " سمع الله لمن حمده " . ليقتدي به من وراءه . قاله القاضي عياض . إلا أنه قال في النوادر : وسلام الامام من سجود السهو في الجهر به كسلام الصلاة وإن كان دونه فحسن انتهى . وأما المأموم فالمطلوب في حقه الجهر بتسليمة التحليل فقط لأنها تستدعي الرد عليه ، وأما غير التسليمة الأولى فالأحب فيه السر . نقله ابن يونس وانظر ما حكم الفذ فإني لم أجده الآن منقولا . وقال الشيخ زروق في شرح القرطبية : ويستحب الجهر بتكبيرة الاحرام وظاهره سواء كان إماما أو مأموما أو فذا والله أعلم . ص : ( وإن سلم على اليسار ثم تكلم لم تبطل ) ش : يريد إذا سلم قاصدا بذلك التحليل ، فأما إن