فصلاته تامة انتهى . ولا فرق بين أن يقوم لقضاء ركعة أو ركعتين أو ثلاث ركعات . قال في
الطراز : إذا كان الامام يسلم تسليمتين ، فروى ابن القاسم عن مالك في العتبية أن المأموم لا
يقوم للقضاء حتى يفرغ الامام من تسليمه . قال ابن وهب : فإن قام بعد تسليمة واحدة فقد
أساء ولا يعيد . قال صاحب الطراز : فعلى هذا لا يسلم المأموم حتى يفرغ الامام من التسليمتين
جميعا ، وإن سلم بعد الأولى أجزأه انتهى . ونقله التلمساني في شرح الجلاب والقرافي . وظاهر
كلامهم أنه ليس في سلامه قبل فراغه من التسليمتين نص ، وقد تقدم في كلام اللخمي
والمازري لما ذكرا الرواية عن مالك بأن الامام يسلم تسليمتين أنه لا يسلم المأموم حتى يفرغ
الامام من التسليمتين وجعلاه من تمام الرواية . وذكر ابن عرفه أنه قال في سماع عبد الملك
وابن وهب : إنه لا يسلم المأموم إذا اقتدى بمن يسلم اثنتين إلا بعد الثانية . ونقله عنه البساطي
في المغني ولم أقف على ذلك في سماع عبد الملك ولا ذكره عنه في النوادر فتأمله والله أعلم .
ص : ( وجهر بتسليمة التحليل فقط ) ش : اعلم أن على الامام أن يجزم تحريمه وتسليمه ولا
يمططهما لئلا يسبقه بهما من وراءه . القاضي عياض : ونقله عن النوادر . ومعنى الجزم الاختصار ،
وأما الجهر فعليه أن يجهر بجميع التكبير وب " سمع الله لمن حمده " . ليقتدي به من وراءه . قاله
القاضي عياض . إلا أنه قال في النوادر : وسلام الامام من سجود السهو في الجهر به كسلام
الصلاة وإن كان دونه فحسن انتهى . وأما المأموم فالمطلوب في حقه الجهر بتسليمة التحليل
فقط لأنها تستدعي الرد عليه ، وأما غير التسليمة الأولى فالأحب فيه السر . نقله ابن يونس
وانظر ما حكم الفذ فإني لم أجده الآن منقولا . وقال الشيخ زروق في شرح القرطبية :
ويستحب الجهر بتكبيرة الاحرام وظاهره سواء كان إماما أو مأموما أو فذا والله أعلم . ص :
( وإن سلم على اليسار ثم تكلم لم تبطل ) ش : يريد إذا سلم قاصدا بذلك التحليل ، فأما إن
مواهب الجليل — صفحة 232
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٣٢