الظاهر أنه كالعاجز لغيره في التكبير والله أعلم . قال الجزولي : ولو قال : السلام علكيم فجمع
بين التنوين والألف واللام فقال الفقيه أبو عمران : كنا نحفظ في المجالس عن الجوراني وأبي
محمد صالح أن صلاته باطلة ، حتى جاء الشارمساحي فقال : يدخل فيه من الخلاف ما يدخل
في صلاة اللحان الزناتي في صلاته قولان ، والمشهور أنها جائزة عكس ما قال أبو عمران انتهى
كلام الجزولي . وقال الأقفهسي في شرح الرسالة : فلو قال : السلام فقط من غير أن يقول :
عليكم فقيل : يجزئه ، وقيل : لا يجزئه . ولو قال : السلام عليك بإسقاط الميم فعلى القول : بأنه
يجزئه إذا قال : السلام فقط فأحرى هنا انتهى . وانظر على القول الثاني ، والظاهر أنه لا يجزئه .
وقال ابن ناجي في أول شرح كتاب الصلاة الأول : وكذا ظاهرها لو قال : السلام فقط فإنه لا
يجزئه وبه أقول . كان شيخنا يرجح في درسه الاجزاء لجواز حذف الخبر إذا دل عليه دليل وهو
ضعيف ، لأن الموضع موضع عبادة بل الجاري على ظاهر المدونة : لو قال : السلام عليك بإسقاط
الميم فقط أن الصلاة لا تصح كما صرح به النووي . واختلف إذا قال : سلام عليكم منكرا
الفتوى بالبطلان ، ولو قال : السلام عليكم معرفا منونا فالمنصوص لمتأخري شيوخنا عدم الاجزاء
وخرج الاجزاء من اللحن في القراءة . ولو قال : عليكم السلام ففي البطلان قولان ، حكاهما
صاحب الحلل وظاهر ما في ذلك كله عدم الاجزاء انتهى . زاد في شرح الرسالة إثر هذا الكلام
ولا أعرف القول بالصحة انتهى . وفيه أيضا بعد المسألة الأولى : وكل هذا الخلاف بعد الوقوع ،
وأما ابتداء فالمطلوب عدمه انتهى . وفي أوائل العارضة لابن العربي : ولفظه السلام عليكم معرفا
فإن نكره أو قال : عليكم السلام ففيه قولان ، الأصح أن يكون بلفظه لأنه تعبد انتهى . ويؤخذ
من مسألة من شرع في السلام بعد سلام الامام ثم كبر تكبيرة العيد أن الصلاة باطلة . قال
الشيخ زروق في شرح القرطبية : وقوله : ورحمة الله كلمة خارجة عن الصلاة لا تضر فيها
لكن ظاهر كلام أهل المذهب أنها ليست بسنة وإن ثبت بها الحديث ، إذ ليس مما عمل به أهل
المدينة كالتسليم ثانية للفذ والامام انتهى . وقال في شرح الارشاد : وحكى الجزولي في زيادة
ورحمة الله الجواز ولم يعزه . وهذا على الشرطية صحيح وعلى الركنية فيه بحث انتهى . يعني
على القول : بأن السلام شرط فالشرط خارج عن المشروط ، فإذا زاد هذه اللفظة فكأنه زادها
بعد خروجه من الصلاة . وعلى القول : بأنه ركن تكون زيادة في الصلاة ففي جواز الزيادة نظر
والله أعلم . ص : ( وفي اشتراط نية الخروج به خلاف ) ش : قال الجزولي : ينوي الامام الخروج
مواهب الجليل — صفحة 219
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢١٩