في الرسالة : باسطا يديه مستويتين إلى القبلة ، قال الشيخ زروق قال في المدونة : ويتوجه
بيديه إلى القبلة ولو خالف وهو متوجه بكل ذاته لم يضره ذلك انتهى . وقال الشارح : لم أر من
صرح بسنية شئ مما ذكر غير أن ابن القصار قال في السجود على الركبتين وأطراف القدمين :
الذي يقوي في نفسي أنه سنة في المذهب . وكذلك نقل عنه صاحب الجواهر وعليه عول
الشيخ هنا انتهى من الكبير . وقد عول ابن الحاجب علق ما عول عليه المصنف حيث قال : وأما
الركبتان وأطراف القدمين فسنة فيما يظهر ، وقيل : واجب . قال الشيخ : كون السجود عليهما
سنة ليس بالصريح في المذهب . قال ابن القصار : الذي يقوي في نفسي أنه سنة في المذهب
وإليه أشار بقوله : فيما يظهر أي في المذهب لا أنه اختيار منه مخالف للمنقول انتهى . ثم قال
في التوضيح : وقوله : وأطراف القدمين احتراز من أن يسجد على ظهر قدميه انتهى . ثم قال
الشارح قبل كلامه المتقدم : وحاصل ما رأيته أن في وجوب السجود على اليدين قولين مخرجين
على قولين ذكرهما سحنون في بطلان صلاة من لم يرفع رأسه ويديه من السجدتين . فعلى
القول بالبطلان يكون السجود عليهما واجبا وإلا فلا انتهى . ثم قال إثر كلامه المتقدم : وفي
تعيينه الأصح في مسألة اليدين نظر كما علمت انتهى . وقد نقل صاحب تصحيح ابن الحاجب
عن الذخيرة أن سندا قال : إن الأصح عدم الإعادة . قال : وصحح خليل أن السجود على
اليدين سنة واعترضه شارحه بهرام وما تقدم يرده انتهى . ونص كلام سحنون : اختلف أصحابنا
إذا لم يرفع يديه عنه رفعه للسجدة الثانية ، فمنهم من قال لا تصح صلاته لما جاء أن اليدين
يسجدان كما يسجد الوجه ، ومنهم من خفف ذلك ، انتهى من ابن الفاكهاني وذكره غير
واحد . وقال في الذخيرة في الفصل الدول في نقصان الأفعال من باب السهو : ولو جلس بين
السجدتين ولم يرفع يديه فالمشهور يجزئه ، وعلى القول : بوجوبه يرجع له ما لم يعقد ركعة .
وهل يرجع فيضع يديه بالأرض ثم يرفعهما ، أو يضعهما على فخذيه فقط ؟ يتخرج على
الخلاف في الرفع من الركوع إذا ترك انتهى . وقال ابن ناجي في قول الرسالة : وترفع يديك عن
الأرض على ركبتيك ، أما وضعهما على الركبتين فلا خلاف أن ذلك مستحب وأما رفعهما
عن الأرض فقال سحنون : اختلف أصحابنا إذا لم يرفعهما فقال بعضهم بالاجزاء ، وقال
بعضهم بعدمه . قلت : وبعدم الاجزاء أدركت من لقيته يفتي وقد أخبرت أن بعض متأخري
إفريقية كان يفتي بالبطلان إذا لم يرفعهما معا ، وبالصحة إذا رفع واحدة انتهى ، وقال الشبيبي
على الرسالة في باب صفة العمل في الصلوات المفروضة : وإذا لم يرفع يديه أو إحداهما في
الفصل بين السجدتين من غير عذر ففي صحة صلاته وبطلانها قولان .
فرع : قال في باب صفة أداء الصلاة من كتاب ابن بشير : ويكره ستر اليدين بالكمين
إلا أن تدعو إلى ذلك ضرورة حر أو برد انتهى .
مسألة : الحركة إلى الأركان هل هي واجبة لنفسها أو لغيرها ؟ المشهور الأول خلافا
مواهب الجليل — صفحة 217
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢١٧