لابن حبيب . انتهى من البرزلي في أوائل المسائل المنسوبة لفتاوى بعض الإفريقيين . ص : ( ورفع
منه ) ش : يعني من السجود . ابن عرفة الباجي : في كون الجلسة بين السجدتين فرضا أو سنة
خلاف ، وعلى الفرض في فرض الطمأنينة خلاف انتهى . وعد القرطبي في تفسيره من فرائض
الصلاة الرفع من السجود والجلوس بين السجدتين ولم يحك فيه خلافا . وكذلك الشبيبي لما
عد فرائض الصلاة في أوائل باب أوقات الصلاة وأسمائها قال : والفصل بين السجدتين
بالجلوس بعد أن قال : والسجود والرفع منه انتهى . ثم قال في موضع آخر : وأما الجلوس
للفظ بين السجدتين فواجب على المشهور ، وقيل : سنة انتهى . وفي فصل السهو من هذا
الكتاب : وتارك سجدة يجلس . قال في التوضيح : وقيل : يرجع ساجدا من غير جلوس . وهذا
إذا لم يكن جلس ، أما لو جلس أولا لخر من غير جلوس اتفاقا . وقال ابن جزي في
القوانين في الباب الرابع عشر في الجلوس : أما الجلوس بين السجدتين فواجب إجماعا ، وأما الجلوس للتشهد
فسنة ، وفي المذهب أن الأخير واجب ، والأصح أن الواجب منه بقدر السلام انتهى . فانظر ما
حكاه من الاجماع وسمعت أن عمدته في كتابه هذا الاستذكار لابن عبد البر ، وقد حذروا
من إجماعات ابن عبد البر ، ومن اتفاقيات ابن رشد ، ومن خلافيات الباجي . قاله الشيخ زروق في
قول الرسالة . والماء أطهر وأطيب والله أعلم ، أو يكون الخلل في الخلاف الذي حكاه الباجي .
وعلى كل تقدير فقد قوي القول بوجوب الجلوس بين السجدتين . وقد حكى في الاكمال
الخلاف في الجلسة بين السجدتين والله أعلم . ص : ( وسلام عرف بأل ) ش : قال الأقفهسي في
شرح الرسالة : ولا بد في السلام من التلفظ ، ولو سلم بالنية لم يجزه انتهى . وهذا في حق
القادر ، وأما العاجز بخرس فالظاهر أن النية تكفيه بلا خلاف كما تقدم في التكبير . قال ابن
عرفة : وتكفي الأخرس نيته انتهى . وقال ابن ناجي : بلا خلاف فيه انتهى . والعاجز لغير خرس
مواهب الجليل — صفحة 218
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢١٨