عمر بن حفص وهو ضعيف لا يحتج به والحمل فيه عليه انتهى . ص : ( وجازت سنة فيها وفي
الحجر ) ش : تصوره واضح وظاهره وترا أو غيره . وقال ابن عرفة فيها : لا يصلى فيها فرض أو وتر
وركعتا الفجر أو طواف واجب ، ورجح في سماع ابن القاسم عن منع ركعتي الفجر فيه إلى
جوازهما فيه انتهى ، ونحوه في التوضيح . وقال القاضي تقي الدين الفاسي بعد أن تكلم على
صلاة الفريضة : ويلتحق بالفريضة نوافل في كونها لا تصلى في الكعبة . المكي في تاريخه
المسمى : شفاء الغرام في الباب العاشر في حكم الصلاة في الكعبة وهي السنن كالعيدين
والوتر وركعتي الفجر وركعتي الطواف الواجب ، فإن صليت هذه النوافل في الكعبة فلا تجزئ
على مشهور المذهب ، وتجزئ على رأي أشهب وابن عبد الحكم انتهى ، ونحوه في التوضيح .
الظاهر أنها تجزئ على القولين .
فعلى الأولى بأنه إنما يعيد الفرض في أول الوقت فلا يعيدها ، وعلى القول : بأنه يعيد
أبدا ليعيدها وقد نص على ذلك ابن بشير في كتاب الصلاة الأول في باب المواضع التي تلزم
الصلاة فيها ونصه : ولا يصلى فيه يعني الحجر ولا في الكعبة السنن ، فإن صلى فيه أو فيها
ركعتي الطواف فهل يكتفي بهما في المذهب ؟ قولان ، وهما على ما قدمته في المصلي في
الكعبة هل يعيد أبدا أم لا انتهى . وقد علم أن الناسي إنما يعيد في الوقت ، فالناسي هنا لا إعادة
عليه ، وأما العامد فقد اختلف الشيوخ في ذلك وأكثرهم على أن حكمه حكم الناسي وأنه يعيد
في الوقت . وعليه فلا يعيد هذه النوافل ، ولم أر في ذلك أي من أنها لو صليت لا تجزئ على
المشهور إلا ما ذكره القاضي تقي الدين الفاسي في شفاء الغرام . وقال المازري في شرح
التلقين : الصلاة في الحجر كالصلاة في بطن الكعبة . لكن قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز :
من ركع ركعتي الطواف الواجب في الحجر ورجع إلى بلده فإنه يركعهما ويبعث بهدي ،
فأجراه مجرى من لم يركعهما . وقد تعقب ذلك عليه أن المصلي في بطن الكعبة تجزئه صلاته
عندنا ، وإنما يعيد ليأتي بما هو أكمل . فكان الواجب على هذا أن يعيد بهاتين الركعتين إذا وصل
إلى بلده ويكون ذلك فوات وقت الصلاة انتهى . وقال ابن ناجي في الشرح الكبير على المدونة
قال ابن يونس : قال ابن المواز عن ابن القاسم : ومن صلى المكتوبة في الحجر أعاد في الوقت ،
وإن ركع فيه الركعتين الواجبتين عن طواف السعي والإفاضة أعاد واستأنف ما كان بمكة ، فإن
رجع إلى بلده ركعهما وبعث بهدي . ابن يونس : حمله في الفريضة يعيد في الوقت وكان
مواهب الجليل — صفحة 200
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠٠