وجه الاجتهاد لاهتدى لزمه السؤال ولا يقلد ، وإن لم يكن بحيث يهتدي يجتهد ففرضه
التقليد . ص : ( ومنحرف يسيرا ) ش : هذا إن لم يكن في مكة ، وأما إن كان في مكة فإنه
يقطع . ابن عرفة : ومن انحرف يسيرا بغير مكة بنى مستقبلا انتهى . ولم ينقل فيه خلافا والله
أعلم . ص : ( وبعدها أعاد في الوقت ) ش .
فائدة : قال الزركشي في إعلام الساجد بأحكام المساجد في الباب الأول في أحكام
المسجد الحرام وخصائصه السابع . قال ابن القاضي : من صلى بالاجتهاد فأخطأ إلى الحرم جاز
لأن النبي ( ص ) قال : البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد لأهل الحرم ، والحرم لأهل مشارق
الأرض ومغربها هكذا حكاه عنه القاضي أبو سعيد الهروي في أواخر الاشراف عن غوامض
الحكومات وهو غريب ، وقد نقله شريح الروياني أيضا في أواخر آداب بالقضاء عنه عن
أصحابنا فقال ابن أبي أحمد : قال أصحابنا : من توجه إلى البيت وهو بعيد عنه فأخطأ إلى
الحرم جاز ، وذكر هذا الحديث انتهى ، وهذا شئ لا نعرفه لأصحابنا . نعم حكى عن مالك أنه
قال : الكعبة قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة أهل مكة ، والحرم قبلة أهل الدنيا وهذا النقل عنه
غريب .
قلت : وأما الحديث فأخرجه البيهقي في سننه من حديث عمر بن حفص المكي عن ابن
جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : إن رسول الله ( ص ) قال : البيت
قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل الأرض قال الترمذي : تفرد به
مواهب الجليل — صفحة 199
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٩٩