ترجمة الذي يقدح الماء من عينيه والمسافر أن ينتقل على الأرض ليلا ونهارا ، وأن يصلي في
السفر الذي تقصر في مثله على دابته أينما توجهت به الوتر وركعتي الفجر والنافلة ويسجد
إيماء ، وإذا قرأ سجدة تلاوة أومأ ، فأما في سفر لا يقصر فيه أو في حضر فلا وإن كان إلى
القبلة انتهى . أبو الحسن عن اللخمي : ولا يتنفل المسافر وهو ماش والله أعلم .
فرع : إذا انحرف إلى جهة بعد الاحرام من غير عذر ولا سهو ، فإن كانت القبلة فلا
شئ عليه فإنها الأصل ، وإن كان غيرها بطلت صلاته . وقاله الشافعي . وأما إذا ظن أن تلك
طريقه أو غلبته دابته فلا شئ عليه . وقال الشافعية : يسجد للسهو ، فلو وصل منزلا وهو في
الصلاة نزل وأتم بالأرض راكعا وساجدا إلا على قول من يجوز الايماء في النافلة للصحيح فإنه
يتم صلاته على دابته ، وإن لم يكن منزل إقامة خفف قراءته وأتم صلاته على الدابة لأنه يسير .
انتهى من الذخيرة عن صاحب الطراز . ص : ( وإن بمحمل ) ش : قال ابن عرفة : ومن تنفل في
محمله فقيامه تربع ويركع كذلك ويداه على ركبتيه ، فإذا ركع رفعهما ويومئ بالسجود وقد
ثنى رجليه فإن لم يقدر أومأ متربعا . وسمع ابن القاسم : المصلي في محمله يعيا فيمد رجليه
أرجو خفته ولا يصلي محولا وجهه لدبر البعير . ابن رشد : ولو كان تحوله تلقاء الكعبة وسمع
القرينان لا بأس بتنحية وجهه عن الشمس تستقبله . وروى اللخمي : يرفع عمامته عن جبهته إذا
أومأ ويقصد الأرض . ابن حبيب : ولا يسجد على قربوسه ويضرب دابة ركوبه وغيرها ولا
يتكلم . ص : ( في نفل ) ش : يخرج به صلاة الجنازة على القول : بوجوبها وهو الظاهر ، وقد صرح
القرافي بأنها لا تصلى على الدابة ناقلا له عن الجواهر . قال في الطراز الثاني : الذي يستقبل فيه
ولا يصلي فريضة ولا صلاة جنازة على راحلته انتهى . وذكره في الجواهر في أول باب
الاستقبال . ص : ( وإن وترا ) ش : ولكن الأفضل له أن يصلي وتره بالأرض ولو كانت نيته أن
مواهب الجليل — صفحة 197
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٩٧