تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فرع : قال ابن عرفة اللخمي : ووقته كالتيمم ، ولو قال المصنف : ومع القدرة لشمل جميع ما ذكره ابن عرفة . تنبيه : قال ابن بشير في باب صلاة المريض : فإن عجز عن استقبال القبلة بنفسه حول إليها ، فإن عجز عن تحويله سقط حكم الاستقبال في حقه كالمسايف ، وفي الكتاب إذا صلى لغير القبلة أعاد في الوقت بمنزلة الصحيح ، وأما من صلى وهو قادر على التحول والتحويل فينبغي أن يعيد في صلاته أبدا ، وأما من لم يقدر على ذلك لفقد من يحوله فينبغي أن يختلف في إعادته كما اختلف في المريض يعدم من يناوله الماء فيتيمم ثم يجد من يناوله انتهى . وفي الواضحة : إذا لم يجد المريض من يحوله للقبلة صلى على حاله . قاله في التيمم . وقال ابن يونس في ترجمة صلاة المريض والقادم ومن المدونة : وليصل المريض بقدر طاقته ولا يصلي إلا إلى القبلة ، فإن عسر تحويله إليها احتيل فيه ، فإن صلى إلى غيرها أعاد في الوقت إليها . ابن يونس : ووقته في الظهر والعصر الغروب كمن صلى بثوب نجس لا يجد غيره . قال أصبغ في الواضحة : هذا إذا لم يستطع التحويل إلى القبلة ولم يجد من يحوله فيصلي كما هو ، فإذا قدر أو وجد من يحوله أعاد في الوقت . ابن يونس : يريد ولو كان واجدا من يحوله فتركه وصلى إلى غير القبلة أعاد أبدا كالناسي انتهى . وقوله : استقبال عين الكعبة يريد بجميع بدنه فلو خرج عضو منه عن الكعبة بطلت صلاته . ونقله ابن المعلى في مناسكه في الفصل الثاني في كيفية الاحرام وبيان المناسك . ناقلا له عن القرافي ونصه : تنبيه : قال شهاب الدين القرافي رحمه الله تعالى : من قرب من الكعبة ففرضه استقبال السمت قولا واحدا ، فإذا صف صف مع حائط الكعبة فصلاة الخارج عنها ببدنه أو ببعضه باطلة ، لأنه مأمور بأن يستقبل بجملته الكعبة فإن لم يحصل له ذلك استدار قال : وكذلك الصف الطويل بقرب الكعبة يصلون دائرة وقوسا إن قصروا عن الدائرة انتهى . وقال في العارضة : الفرض في الاستقبال لمن عاين البيت عينه ولمن غاب عنه نحوه . وقال بعض علماؤنا : يلزم طلب العين وهذا باطل قطعا فإنه لا سبيل إليه لاحد ، وما لا يمكن لا يقع به التكليف ، وإنما الممكن طلب الجهة فكل أحد يقصد قصدها وينحو نحوها بحسب ما يغلب على ظنه إن كان من أهل الاجتهاد . فإن لم يكن من أهل الاجتهاد قلد أهل الاجتهاد انتهى . ثم قال : العامي يصلي في كل مسجد أو جنب كل أحد ، والمجتهد يجتنب المساجد المخالفة للحق ، فإن دعته إلى ذلك ضرورة صلى وانحرف إن أمن من المقالة السيئة والعقوبة ، وإن لم يأمن صلى هنالك وأعاد في بيت أو مسجد على الصواب انتهى . ثم قال في البحث مع الشافعي فيمن أخطأ القبلة : قلنا : إذا اجتهد في مكة فأخطأ لزمته الإعادة لوجود النص ، وإذا اجتهد في غير مكة لم يعد لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد انتهى . وقال ابن الحاجب : أما لو خرج عن السمت بالمسجد الحرام لم يصح ولو كان في الصف ، وكذا من بمكة فإن لم يقدر استدل فإن
مواهب الجليل — صفحة 195 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني