مكشوفا مع العلم والقدرة يسقط عنه الفرض وإن كان عاصيا آثما ؟ انتهى . ثم ذكر أن القول
الأول اختيار أبي الفرج ، والثاني اختيار القاضي إسماعيل والأبهري وابن بكير . وقوله : بكثيف
قال ابن الحاجب : والساتر الخفيف كالعدم انتهى . قال في التوضيح : كالبندقي الرفيع انتهى .
قال الأقفهسي : الكثيف الساتر الثخين . وقوله : وإن بإعارة مبالغة يريد أن الستر مطلوب وإن
كان ما يستتر به لغيره فإن أعاره وجب عليه قبوله فإنه واجد للستر كهبة الماء للوضوء لقلة
المنة . وقوله : أو طلب مبالغة في الحث على تحصيله والله أعلم . وكلامه في وجوب الطلب إذا
علم من حاله أن لا يبخل بذلك ، وإن علم من حاله عدم الإجابة سقط وجوب الطلب . انتهى
من شرحه على المختصر وقاله التلمساني في شرح الجلاب . ص : ( وإن بخلوة للصلاة ) ش :
قال ابن المنير في تيسير المقاصد : واجبات الصلاة الطهارة والساتر المغطي للعورة بلا خرق ولا
شفوف ولا وصف ، فإن عجز عن أزيد من قميص اتزر تحته وإن بخرقه انتهى . وهذا إذا كان
القميص شفافا .
فرعان : الأول : إمام سقط ساتر عورته في ركوعه فرده قربه بعد رفع رأسه ، قال ابن
القاسم في سماع موسى : لا شئ عليه إذا أخذه بالقرب قال : ولو لم يأخذه بالقرب لأعاد
الصلاة في الوقت على أصله من أن ستر العورة من سنن الصلاة ، وعلى القول : بأنه من
فرائضها يخرج ويستخلف من يتم بالقوم صلاتهم ، فإن لم يفعل وتمادى بهم فإن استتر بالقرب
مواهب الجليل — صفحة 178
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٧٨