الصلاة بذلك إذا كان نسيانا أو غلبة كما تقدم عن سماع عيسى . وقال ابن عرفة : وغلبة
القلس لغو فإن ابتلعه بعد فصله عمدا ففي بطلانها نقلا الشيخ عن ابن القاسم وابن رشد
عن رواية ابن نافع أساء ولا قضاء عليه انتهى . والظاهر من القولين ما نقله الشيخ فإن ابن رشد قال
في رسم أتأذن من سماع عيسى من كتاب الصلاة : لما حكى رواية ابن نافع وهو بعيد انتهى .
وما ذكره ابن رشد من أنه طاهر هو على مذهب ابن رشد أن القئ المتغير عن هيئة الطعام
طاهر ما لم يشابه أحد أوصاف العذرة ، وأما على المشهور فيفصل في القلس كما يفصل في
القئ كما قدمنا والله أعلم . ص : ( قدم البناء وجلس في آخرة الامام ولو لم تكن ثانيته )
ش : هذا راجع إلى المسائل الخمس كلها حتى في مسألة الحاضر الذي أدرك ثانية إمام مسافر
فإنه يبدأ بالبناء فيأتي بركعة بأم القرآن ثم يجلس ثم يقوم فيأتي بركعة بأم القرآن . ويختلف هل
يجلس أم لا ؟ فعلى المشهور يجلس ثم يأتي بأخرى بأم القرآن وسورة ، وكذا الحكم في قوله :
وخوف بحضر ، ونقله صاحب الجمع عن ابن هارون ، وصرح ابن بشير وفي كلامه ما يدل
على أنه منصوص للمتقدمين ، وصرح بذلك ابن فرحون في شرح ابن الحاجب . وصور الشيخ
بهرام المسألة فيمن أدرك الركعة الثانية من صلاة الخوف في الحضر ، وصورها ابن فرحون فيما
إذا كان الامام في صلاة الخوف مسافرا وصلى في الحضر فإنه يصلي بالطائفة الأولى ركعة
مواهب الجليل — صفحة 176
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٧٦