تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يقتضيه نصوص أهل المذهب أنه يجب على الرجل أن يستر من سرته لركبته . وقال الشيخ أبو عبد الله بن الحاج في المدخل في فصل القذارة ، إن إظهار بعض الفخذ مكروه على المشهور ، وقيل : حرام انتهى . والذي يظهر من قول المصنف في التوضيح . وأما حكمها أي المرأة مع النساء فالمشهور أنها كحكم الرجل مع الرجل أن الفخذ كله عورة ، وقد صرح به الفاكهاني في شرح الرسالة في باب ما يفعل بالمحتضر عند قوله : والمرأة تموت في السفر قال : فرع : منع الأب والابن من تجريد البنت والأم وجعل للنساء تجريد المرأة للغسل ، ففي ذلك دليل على أن عورة المرأة في حق المرأة كعورة الرجل في حق الرجل ، وهو من السرة إلى الركبة فقط انتهى . وصرح به أيضا صاحب المدخل ونصه في فصل لباس الصلاة : وحكم المرأة مع المرأة على المشهور كحكم الرجل مع الرجل ، وحكمهما أن من السرة إلى الركبة لا يكشفه أحدهما للآخر بخلاف سائر البدن انتهى . وقال فيه أيضا : إذا لبست السراويل تحت السرة فتكون قد ارتكبت النهي فيما بين السرة إلى حد السراويل انتهى . والذي اختاره ابن القطان تحريم النظر إلى الفخذ ، وأما تمكين من يدلك فذلك حرام نص عليه في المدخل في دخول الحمام فإنه عد من شروط جواز دخوله أنه لا يمكن دلاكا يدلك له فخذيه . وكذلك ابن القطان قال : إنه أشد من النظر إليه وهو ظاهر كلام البساطي في هذا المحل بل صريحه . وأما الضرب على الفخذ فاختار ابن القطان جوازه . وقال ابن عبد البر في التمهيد : قال مالك : السرة ليست بعورة وأكره للرجل أن يكشف فخذه بحضرة زوجته . انتهى من شرح الحديث السادس لابن شهاب فتأمله . فائدة : قال البرزلي قبل مسائل الطهارة : سئل شيخنا الامام عن السوءتين فقال : هما من المقدم الذكر والأنثيان ، ومن الدبر ما بين الأليتين انتهى . وقوله : وأمة يريد مع المرأة ومع الرجل . وصرح به الشيخ زروق في شرح الارشاد . وقال في الكافي : وعورة الأمة كعورة إلى الرجل إلا أنه يكره النظر إلى ما تحت ثيابها لغير سيدها وتأمل ثديها وصدرها وما يدعو الفتنة منها ، ويستحب لها كشف رأسها ويكره لها كشف جسدها انتهى . وقوله : وإن بشائبة قال
مواهب الجليل — صفحة 180 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني