تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أبدا لأن الصلاة في غير المسجد لا تجوز إلا لضيق المسجد انتهى . وهو خلاف ما تقدم عن ابن القاسم فيما حكاه صاحب الطراز ولعل له قولين والله أعلم . الثاني عشر : حيث قلنا : يرجع للجامع فلا بد أن يرجع للجامع الذي ابتدأ الصلاة فيه . قاله في المقدمات وقد تقدم لفظها . الثالث عشر : قول المصنف : بطلت أي لأي جزء بقي عليه منها حتى لو رعف قبل أن يسلم فإنه يرجع ليوقع السلام في الجامع كما صرح به في التوضيح ، وقاله ابن هارون ونقله ابن فرحون وهو ظاهر قوله في المدونة : وإذا رعف المأموم بعد فراغه من التشهد قبل سلام الامام ذهب فغسل الدم ثم رجع فتشهد وسلم . قال صاحب الطراز : قوله : رجع معناه إذا طمع بإدراك الامام قبل أن يسلم ، وفيه الخلاف مع ابن شعبان ، أو يكون في جمعة أو في أحد الحرمين . الرابع عشر : قوله : لأول الجامع ظاهره ولو كان ابتداء الصلاة خارج الجامع لزحام أو ضيق . وقيد ابن عبد السلام هذا بما إذا لم يكن ابتدأها خارجه ونصه نقل في الرجوع في الجمعة ثلاثة أقوال : الرجوع مطلقا وهو المشهور رعيا لما ابتدأ عليه لأن الأصل فيما طلب ابتداء طلب دوامه ، وهذا والله أعلم ما لم يكن ابتدأها في موضع خارج المسجد لضيف المسجد انتهى . ولم ينبه المصنف على ذلك في التوضيح ولا ابن عرفة ، ونقله عنه البساطي في المغني وقبله ، ونقله صاحب الجمع وبحث . فيه فقال : يمكن أن يقال : كان ذلك لموجب وقد انتفى فينبغي الاتمام ثمة ويرجع إلى الأصل والأول أظهر انتهى . قلت : الذي يظهر من كلامهم أنه حيث أمكنه الرجوع إلى الجامع فلا بد من رجوعه إليه فتأمله . الخامس عشر : هذا كله إنما هو إذا حصل له ركعة من الجمعة بسجدتيها قبل رعافه ، وأما إن لم يحصل له ركعة بسجدتيها وظن فراغ الامام فإنه يقطع ويبتدئ ظهرا في محله أو في أي محل شاء على المشهور ، أو يبني على إحرامه ويصلي أربعا في محله على قول سحنون كما تقدم في كلام المقدمات ، قاله في الشامل ، وهذا يفهم من كلام المصنف الآتي عقب هذا والله تعالى أعلم . ص : ( وإن لم يتم ركعة في الجمعة ابتدأ ظهرا بإحرام ) ش : يعني أن من