تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الثالث : اختلف في المأموم إذا انصرف لغسل الدم ، هل يخرج من حكم الامام أم لا ؟ على أربعة أقوال حكاها صاحب المقدمات وغيره . أحدها : أنه يخرج من حكمه حتى يرجع إليه جملة من غير تفصيل . الثاني : أنه لا يخرج من حكمه جملة من غير تفصيل . الثالث : إن رعف قبل أن يعقد معه ركعة خرج من حكمه حتى يرجع إليه ، وإن لم يعقد معه ركعة لم يخرج من حكمه . الرابع : النظر إلى ما آل إليه أمره فإن أدرك ركعة من صلاة الامام بعد رجوعه كان في حكمه حال خروجه عنه ، وإن لم يدرك معه ركعة حين خروجه لم يكن في حكمه في حال خروجه . قال في المقدمات : فمن رأى أنه يخرج من حكمه حتى يرجع يقول : إن أفسد الامام صلاته متعمدا قبل أن يرجع لم تفسد عليه ، وإن تكلم سهوا سجد بعد السلام ولم يحمل عنه ذلك الامام ، خلاف أصل ابن حبيب الذي يرى أن ذلك يبطل عليه البناء . وإن ظن الامام قد أتم صلاته فأتم صلاته في موضعه ثم تبين له أنه لو مضى لأدرك الامام في الصلاة أجزأته صلاته ، وإن سها الامام لم يلزمه سهوه . ومن رأى أنه لا يخرج من حكمه يقول : إن أفسد الامام صلاته متعمدا فسدت عليه هو صلاته ، وإن أتم صلاته في موضعه ثم تبين أنه لو مضى لأدرك الامام في الصلاة لم تجزه صلاته ، وإن سها الامام لزمه سهوه ، وإن تكلم ساهيا حمله عنه الامام خلاف أصل ابن حبيب المذكور . وإن قرأ الامام بسجدة فسجدها فرجع هو بعد سلام الامام كان عليه أن يقرأها ويسجدها . قاله ابن المواز على قياس هذا القول انتهى . والثلاثة الأقوال : الأول تؤخذ من كلام ابن يونس كما حصلها ابن ناجي من كلامه في شرح المدونة . قلت : والجاري على المشهور هو القول الأول لأنه سيأتي أنه إذا فرغ الامام أتم مكانه وصحت صلاته وإن تبين خطأه ، وصوب ابن يونس بطلان صلاته إذا بطلت صلاة الامام فتأمله . ص : ( إن كان بجماعة واستخلف الامام وفي بناء الفذ خلاف ) ش : هذا هو الشرط السادس من
مواهب الجليل — صفحة 157 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني