تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
القبلة وإلى غيرها في أذانهم ويقيمون عرضا وذلك واسع يصنع كيف شاء . قال بعض فضلاء أصحابنا : أخذ منها أن المقيم يشترط فيه أن يكون قائما يريد فإن ترك القيام في اليسير فلا يضر انتهى . قلت : والاخذ من قوله : يقيمون عرضا كما سيأتي بيانه في التنبيه الثامن ، وقوله : يشترط فيه أن يكون قائما يقتضي أنه إن أقام قاعدا لمن يجزه ، والظاهر أن ذلك مطلوب ابتداء فإن أقام جالسا أجزاه . وعد الشبيبي في قواعده " من سنن الصلاة الإقامة للرجال والقيام لها . وقال في شرح الرسالة : وصفة المقيم أن يكون متطهرا على المشهور ممن يصلي تلك الصلاة قائما . الثامن : قال ابن ناجي في شرح المسألة السابقة قال ابن عات : ويستحب التوجه إلى القبلة في الإقامة عندنا . قال ابن هارون : وهو خلاف ظاهر الكتاب انتهى . قلت : يعني في قوله : عرضا قال الشيخ أبو الحسن في تفسيره : قال في الأمهات : يخرجون مع الامام وهم يقيمون . الشيخ : إما لأن دار الامام في شرق المسجد أو غربه انتهى . يعني أن قوله : يخرجون مع الامام وهم يقيمون تفسيرا لقوله : يقيمون عرضا يخرجون مع الامام وهم يقيمون . وقال الوانوغي ابن عات : يستحب الاستقبال في الإقامة ، وتأولوا قوله : عرضا على أن الامام يخرج من جهة المغرب أو من جهة المشرق فيخرج المؤذن فيقيم عرضا انتهى . وذلك لأن قبلة مسجد المدينة إلى جهة الجنوب والمغرب على يمينه والمشرق عن شماله ، وكأنه يعني أن المطلوب هو الاستقبال وأن ما وقع بالمدينة إنما هو لكونهم يخرجون مع الامام فتأمله . التاسع : قال ابن ناجي : ويؤخذ من مسألة المدونة المتقدمة تعدد المقيم كما صرحوا به أخذا من كتاب الاعتكاف انتهى . ونحوه للوانوغي في حاشيته على المدونة وهو ظاهر . العاشر : قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : والدعاء عندها مستحب انتهى . قلت : وهو مأخوذ من كلام ابن رشد المتقدم في التنبيه الرابع . الحادي عشر : قال الشيخ زروق في شرح الوغليسية : ولا يحكى الإقامة . قلت : قد يفهم هذا أيضا من كلام ابن رشد المذكور ، لكن وقع في الطراز ما يقتضي أنه يحكي الإقامة فإنه قال في شرح قول المدونة : إذا فرغ المؤذن من الإقامة انتظر الامام قدر تسوية الصفوف . وذكر قول أبي حنيفة أنه يحرم عند قول المؤذن : قد قامت الصلاة ثم أخذ يوجه قول مالك فقال : ولان في جواب المؤذن فضيلة وفي حضور تكبيرة الاحرام فضيلة ، فيجمع بين الامرين بالانتظار يجاوب الامام المؤذن ويدرك المؤذن التكبير انتهى فتأمله . الثاني عشر : قال في رسم مساجد القبائل من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة : وسئل مالك عن الرجلين يدخلان المسجد وهما في مؤخره فتقام الصلاة وهما في مؤخر المسجد مقبلان إلى الامام فيحرم الامام وهما يتحدثان ؟ قال : أرى أن يتركا الكلام إذا أحرم الامام . قال ابن رشد : وهذا كما قال : لأن تحدثهما والامام في الصلاة وهما في المسجد
مواهب الجليل — صفحة 132 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني