تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يطولان فيرد بعد الفراغ من ذلك ، وإن كان هذا يعترض عليه بمن كان في آخر صلاته انتهى . وقال ابن يونس في أول كلامه الاذان والصلاة : إن الأصل في جميعهم أن لا يسلم عليهم ولا يردون على من يسلم عليهم للعمل الذي هم فيه ، فخصت السنة جواز الرد بالإشارة في الصلاة وبقي الاذان على أصله انتهى . فائدة : قال أبو الحسن الصغير : والذي يكره السلام عليهم خمسة : الملبي ، والمؤذن ، وقاضي الحاجة ، والآكل ، والشارب ، انتهى ، وقال في المدخل : قال علمائنا رحمة الله عليهم : أربعة لا يسلم عليهم فإن سلم عليهم أحد لا يستحق جوابا : الآكل ، والجالس لقضاء حاجة الانسان ، والمؤذن ، والملبي . وزاد بعضهم قارئ القرآن . ذكره في فصل آداب الاكل . وقال القرطبي في صورة النساء : ولا يسلم على من دخل الحمام وهو كاشف العورة أو كان مشغولا بما دخل له الحمام انتهى . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : لم نقف على أنه لا يسلم على الآكل انتهى . ونقل في باب السلام : والاستئذان عن التادلي ما نصه : قال : ولا يسلم على الشابة ، والآكل ، وقاضي الحاجة ، والملبي ، والمؤذن ، وأهل البدع ، والكافر ، وأهل المعاصي . ثم قال : قلت : وما ذكره من عدم السلام على الآكل لا أعرفه في المذهب ، وكذلك أنكره شيخنا أبو مهدي لما سألته هل تعرفه أم لا انتهى . قلت : تقدم النص عليه في كلام أبي الحسن وصاحب المدخل . ولم يذكروا المقيم صرح به الشبيبي في شرح الرسالة فقال : ولا يسلم على المؤذن والمقيم ولا يردان على من سلم عليهما . وقيل : يردان إشارة . وقيل : يردان بعد الفراغ . وقيل : يردان كلاما . قاله ابن أبي حازم وابن مسلمة . وقال اللخمي : يرد بعد فراغه انتهى . ولا ينبغي أن يعد الثالث خلافا لما تقدم عند قول المصنف ولو بإشارة كالسلام . وقال في المسائل الملقوطة : يكره السلام على الآكل ، وعلى الملبي ، وعلى المؤذن ، وعلى قاضي الحاجة ، وعلى المصلي ، وعلى البدعي ، وعلى الشابة ، وعلى اليهود ، وعلى النصارى ، وعلى القارئ ، وعلى أهل الباطل ، وعلى أهل اللهو حال تلبسهم به ، وعلى لاعب الشطرنج . انتهى . قلت : وما ذكره من كراهة السلام على المصلي خلاف ما شهره المصنف في السهو ، وما ذكره من كراهة السلام على اليهود والنصارى وأهل البدع صرح به الجزولي في شرح قوله في الرسالة : ولا يبتدأ اليهود والنصارى بالسلام . قال الجزولي : وهذا على جهة الكراهة . وكذلك أهل البدع من الخوارج والمعتزلة ، وكذلك الظلمة وأهل المعاصي . اختلف في السلام عليهم ومذهب مالك أنه لا ينبغي السلام عليهم زجرا لهم . ثم اعترض على الشيخ أبي محمد في قوله فيمن يلعب الشطرنج : لا بأس أن يسلم عليهم ثم قال : أيريد في غير حال لعبهم بها . وقيل : يكره السلام عليهم مطلقا . وقال ابن ناجي في شرح الرسالة : يريد بعد انصرافهم وفراغهم من اللعب ، وأما في حالة اللعب فلا يجوز لأنهم متلبسون بمعصية ، ونقله عن ابن رشد في البيان . قلت : وهذا إذا لم يقامروا عليها ولم يلتهوا بها عن الصلاة في أوقاتها ، وأما إذا قامروا