تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
واحدا من المسلمين ، ومتى كثرت أفراد العام ضعف الظاهر وأخذ مرتب الإمامة والتدريس مباح بما يعرف من النص على الاختصاص به من واضعه ، وهو إعانة على الصحيح لا على معنى الاجر . وقد أجرى السلف أرزاقهم من بيت المال من المؤذنين والعمال وغيرهم ولن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها ، فلم يكن له جواب إلا أن هذا حسن لكن لا يزيد لك هذه الشخشخة انتهى . والأبيات التي أشار إليها البرزلي ذكرها في أول كتابه ، فإنه لما تكلم على أخذه الأجرة على الفتوى استطرد إلى ذكر هذه المسألة ، ثم ذكر عن شيخه ابن عرفة أنه شنع على الدكالي حين ورد على الديار المصرية وجرى على هذه الطريقة حتى ذكر فيها أبياتا أنشدنيها حين اجتمعنا به بسفاقص وخرجنا للغاية ، ثم ذكر الأبيات ، ورأيت بخط بعضهم أن الشيخ الإمام ابن عرفة بعث بالأبيات إلى الديار المصرية في حدود التسعين وسبعمائة وهي هذه : يا أهل مصر ومن في الدين شاركهم * تنبهوا لسؤال معضل نزلا لزوم فسقكم أو فسق من زعمت * أقواله أنه بالحق قد عدلا في تركه الجمع والجمعات خلفكم * وشرط إيجاب حكم الكل قد حصلا إن كان شأنكم التقوى فغيركم * قد باء بالفسق حقا عنه ما عدلا وإن يكن عكسه فالامر منعكس * فاحكم بحق وكن بالحق معتدلا وفي نسخة من البرزلي : وكن بالهدى معتدلا فأجاب بعض المصريين : ما كان من شيم الأبرار أن يسموا * بالفسق شيخا على الخيرات قد جبلا لا لا ولكن إذا ما أبصروا خللا * كسوه من حسن تأويلاتهم خللا أليس قد قال في المنهاج صاحبه * يسوغ ذاك لمن قد يختشي حللا كذا الفقيه أبو عمران سوغه * لمن تخيل خوفا واقتنى عملا وقال فيه أبو بكر إذا ثبتت * عدالة المرء فليترك وما عملا وقد رويت عن ابن القاسم العتقي * فيما اختصرت كلاما أوضح السبلا ما إن ترد شهادات لتاركها * إن كان بالعلم والتقوى قد احتفلا نعم وقد كان في الأعلين منزلة * من جانب الجمع والجمعات معتزلا كمالك غير مبد فيه معذرة * إلى الممات ولم يثلم وما عملا هذا وإن الذي أبداه متضح * أخذ الأئمة أجرا منعه نقلا وهبك أنك راء حله نظرا * فما اجتهادك أولى بالصواب ولا