تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
تنبيهات : الأول : مذهب المدونة كراهة الإجارة على الإمامة في الفرض والنفل كما تقدم ، فيحمل قول المصنف : وكره عليها على عمومه في الفرض والنفل لكن قال ابن يونس في كتاب الإجارة : قال ابن القاسم : وهو عندي في المكتوبة أشد كراهة انتهى . وعزاه ابن رشد في رسم الصلاة الثاني من سماع أشهب للمدونة ، ووجهه بأن الفريضة وإن كانت لا تلزمه في مسجد بعينه لا يلزمه من مراعاة أوقاتها وحدودها ما يخشى أن يكون لولا الأجرة لقصر في بعضها ، والنافلة لا تلزمه أصلا فكانت الإجارة عليها أخف لأن الإجارة على فعل ما لا يلزم الأجير جائزة وإن كان في ذلك قربة أصل ذلك الاذان وبناء المسجد انتهى . وقال ابن عرفة ابن فتوح : روى أشهب الاستئجار لقيام رمضان مباح ، وإن كان بأس فعلى الامام ، وروى ابن القاسم مكروه . قال ابن عرفة . قلت : ومقتضاه الحكم بالإجارة إن فات العمل وأخبرت أنها نزلت بأبي إسحاق بن عبد الرفيع فلم يحكم للامام بشئ انتهى . ونقله ابن ناجي في شرح المدونة بلفظ ومقتضاه الحكم بالإجارة ، وزاد في آخره : واعتل بأن المكروه لا يحكم به القاضي انتهى . قلت : وهذا غير ظاهر فإن الإجارة على الحج مكروهة فإذا وقعت صحت وحكم بها كما صرح بذلك غير واحد ، وسيأتي في كلام عبد الحق أنه إذا عقدت الإجارة على الإمامة كره ذلك P وصح . الثاني : فهم من كلام المدونة المتقدم جواز الإجارة على الإمامة . وقال ابن يونس في كتاب الإجارة بعدما ذكر كلام المدونة السابق : فجواز الإجارة على الإمامة يضعف منع ذلك على الصلوات انتهى .