الحج وعلى الإمامة في الفرض والنافلة في قيام رمضان ، ومن استأجر رجلا على أن يؤذن
لهم ويقيم ويصلي بهم جاز وكان الاجر إنما وقع على الأذان والإقامة والقيام بالمسجد لا
على الصلاة انتهى . وهذا أحد الأقوال الثلاثة انتهى . وقال ابن حبيب : لا تجوز الإجارة على
الاذان وعلى الإمامة في الصلاة ، وأجاز ذلك ابن عبد الحكم فيهما فيتحصل في الإجارة
على الاذان قولان : بالمنع والجواز . وفي الإجارة على الإمامة في الصلاة ثلاثة أقوال : بالجواز
والمنع ، والثالث يجوز إن كانت تبعا ويكره على الإمامة بانفرادها . وظاهر كلام ابن حبيب
أن المنع على التحريم ، وذكر ابن عرفة الأقوال الثلاثة ، وذكر بعدها عن ابن رشد أنه قال بكر
القاضي : روي عن علي لا بأس بها على الفرض لا النفل . ابن رشد : لعدم لزومه ولزوم
الفرض . زاد ابن ناجي فقال : فكان العوض ليس عنه ثم قال : ونقل شيخنا عن المازري أنه
حكى قولا بجواز الإجارة لمن بعدت داره لا لمن قربت . وما ذكره نحو قول ابن بشير هو
عند المحققين خلاف في حال ، فإن كان يتكلف في ملازمة الصلاة في موضع معين والقصد
إليه يشق صحت الإجارة ، وإن كان لا مشقة في ذلك لم يصح . ويأتي لعبد الحق أنها
مكروهة لا أنها لا تجوز كما تقدم لابن حبيب فيتحصل في حكمها في الفرض ستة أقوال :
الجواز والكراهة والتحريم ، وقول التهذيب يعني تجوز تبعا ، ورواية علي ونقله المازري ، وفي
النفل الجواز والكراهة .
مواهب الجليل — صفحة 116
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١١٦