تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
هل يقول الشهادتين مثل المؤذن أربع مرات أو مرتين ؟ والقول بعدم التكرار رواه ابن القاسم عن مالك ، والتكرار للداودي وعبد الوهاب انتهى . ونحوه لابن فرحون . وقال ابن عبد السلام : والأولى بعد تسليم المشهور الانتهاء إلى الثاني لأن الصوت معه أرفع فعنده تكون الحكاية أظهر انتهى . والقولان حكاهما القرافي عن المازري وعلل الأول بحصول المثلية التي في قوله مثل ما يقول بالتشهد الأول ، وبأن الترجيع إنما هو للاسماع والسامع ليس بمسمع ، وعلل الثاني بأنه نظر لعموم الحديث . تنبيهات : الأول : فهم من كلام المصنف هذا أنه لا بد من تثنية الشهادتين كما صرح بذلك في كلامه في التوضيح الذي ذكرته وهذا هو المفهوم من كلام غيره ، قال في الاكمال : واختلف في الحد الذي يكفي فيه المؤذن هل إلى التشهدين الأولين أم الآخرين ، أم لآخر الاذان ؟ انتهى . وقال ابن عرفة : وتستحب الحكاية وفي كونها لآخر التشهدين أو آخره معوضا الحيعلة بالحوقلة قولان : لها ولابن حبيب مع رواية ابن شعبان : وعلى الأول في قول التشهد مرة واحدة ومعاودته إذا عاوده المؤذن معه أو قبله نقلا الباجي عن ابن القاسم والقاضي انتهى ، فقوله : مرة واحدة قد يتبادر منه أنه لا يكرر التشهد وليس كذلك ، وإنما مراده هل يحكيه في الترجيع أم لا كما يفهم من كلام الباجي الذي نقل عن القولين . نعم كلام صاحب الطراز المتقدم يوهم أن لا يكرر الشهادة فتأمله . الثاني : من لم يسمع التشهد الأول فالظاهر أنه يحكيه في الترجيع ولم أر فيه نصا ، ولكنه ظاهر . وفي كلام اللخمي في أول باب الاذان ما يدل على ذلك فتأمله . الثالث : إذا كان المؤذن يكبر أربعا فهل يحكيه في الأربع أو إنما يحكيه في التكبيرتين الأوليين لم أر فيه نصا . والظاهر من كلام أصحابنا أنه إنما يحكيه في التكبيرتين الأوليين لأنه إذا لم يحكه في الترجيع مع أنه مشروع فأحرى في التكبير الذي يرى أنه غير مطلوب انتهى . الرابع : تقدم الخلاف في تكرير الحكاية إذا تكرر المؤذنون ، وقد ذكر القولين المازري ونقلهما عنه ابن عرفة وابن ناجي ، واختار اللخمي تكرار الحكاية ، وتقدم كلام صاحب الطراز أن بعضهم أخذ من المدونة عدم التكرار ، وفي كلام صاحب الطراز ميل إليه ، وصرح الوانشريسي في قواعده بأن المشهور نفي التعدد . الخامس : قال ابن ناجي في شرح المدونة قال التادلي : واختلف هل يحاكي المؤذن مؤذنا غيره أم لا ؟ على قولين ذكرهما صاحب الحلل . قال ابن ناجي : ولا أعرفه لغيره . نعم يجري الخلاف من الصلاة والله أعلم . السادس : يستحب أن يصلى على النبي ( ص ) بعد الاذان وأن يقول : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ،