تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
حكى معه جميع الاذان لم يكن به بأس إذا كان في غير صلاة لكن المناقشة فيما هو قصد مالك انتهى . الخامس : قال في التوضيح : إذا قلنا : لا يحكيه في الحيعلتين ، فهل يحكيه فيما بعد ذلك من التهليل والتكبير ؟ خيره ابن القاسم في المدونة انتهى . يشير إلى قوله في المدونة : إذا قال المؤذن : حي على الفلاح ثم قال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، أيقول مثله ؟ قال : هو من ذلك في سعة إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، قال صاحب الطراز : أسقط البراذعي هذه المسألة ولعله اكتفى بقوله : وإن أتم معه الاذان فلا بأس به . وفي هذه المسألة فوائد منها : أنه ما يلزمه تكرار اللفظة وإنما المطلوب منه الذكر لا غير ، فيكتفي بقوله : أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله عن تكرير الشهادتين ، كما يكتفي بذكر أوله عن ذكر آخره . منها أنه إذا سمع مؤذنا آخر تأول بعضهم من هذا الفرع أنه لا يلزمه القول معه كآخر الاذان . وقال بعضهم : بل يلزمه بخلاف آخر الاذان . والذي يوضح هذا الأصل حصول الوفاق على أن المصلي وحده يندب إلى الإقامة ، وأن الجماعة يقيم لها واحد ، فلو كان تكرار الاذان يوجب تكرار الحكاية لاستحب لكل من في المسجد أن يقيم الصلاة إذا أقامها المؤذن بعدما أذن انتهى . فائدة : قال في المسائل الملقوطة : حدثنا الفقيه الصديق الصدوق الصالح الا زكى العالم الأوفى المجتهد المجاور بالمسجد الحرام المتجرد الأرضي صدر الدين ابن سيدنا الصالح بهاء الدين عثمان بن علي الفاسي حفظه الله تعالى قال : لقيت الشيخ العالم المتفنن المفسر المحدث المشهور الفضائل نور الدين الخراساني بمدينة شيراز ، وكنت عنده في وقت الاذان ، فلما سمع المؤذن يقول : أشهد أن محمدا رسول الله ، قبل الشيخ نور الدين إبهامي يديه اليمنى واليسرى ومسح بالظفرين أجفان عينيه عند كل تشهد مرة ، بدأ بالموق من ناحية الانف وختم باللحاظ من ناحية الصدع . قال : فسألته عن ذلك ؟ فقال : إني كنت أفعله من غير رواية حديث ثم تركته فمرضت عيناي فرأيت رسول الله ( ص ) في المنام فقال لي : لم تركت مسح عينيك عند ذكري في الاذان ؟ إن أردت أن تبرأ عيناك فعد إلى المسح أو كما قال : فاستيقظت ومسحت فبرئت عيناي ولم يعاودني مرضهما إلى الآن . وروي عن الخضر عليه السلام أنه قال : من قال حين يسمع المؤذن يقول : أشهد أن محمدا رسول الله ، مرحبا بحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يقبل إبهاميه ويجعلهما على عينيه لم يعم ولم يرمد أبدا . قال في الصحاح : واللحاظ بالفتح مؤخر العين انتهى . زاد في مختصر العين من جانب الاذن ، ويظهر من هذا أن الموق هو جانب العين من جانب الانف والله تعالى أعلم . وقوله : مثنى يعني به أن الحاكي يكرر الشهادتين مرتين ولا يرجع كما يرجع المؤذن ، قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب : وفي تكرير التشهد قولان ، أي في الترجيع ، وأما تثنيته فلا بد منها كالتكبير . وحاصله