تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
والكوثر والفضيلة انتهى . وقال الدميري من الشافعية في شرح المنهاج : وقع في الشرح والروضة والمحرر بعد الفضيلة زيادة . والدرجة الرفيعة ولا وجود لها في كتب الحديث . التاسع : المراد بالدعوة التامة الاذان ، وصفت الدعوة بالتمام لأنها ذكر الله ويدعى بها إلى عبادته . وقوله : والصلاة القائمة أي الصلاة التي ستقام وتفعل ، والوسيلة أصلها ما يتوسل به إلى الشئ وقد فسرها في الحديث بأنها منزلة في الجنة . وذكر الدميري عن بعضهم أنه فسرها بأنها قبتان في أعلى عليين : إحداهما من لؤلؤة بيضاء يسكنها محمد ( ص ) وآله ، والأخرى من ياقوتة صفراء يسكنها إبراهيم وآله عليه الصلاة والسلام . والمقام المحمود هو مقام الشفاعة . وقوله : الذي وعدته بدل من قوله : مقاما محمودا لا نعت على رواية التنكير ، ونعت على رواية التعريف . وقوله في الحديث : وأرجو أن أكون أنا قال القرطبي : قاله قبل أن يعلم أنه صاحبه ولكن مع ذلك لا بد من الدعاء فإن الله تعالى يزيده بكثرة دعاء أمته رفعة كما زاده بصلاتهم ، ثم إنه يرجع ذلك إليهم بنيل الأجور ووجوب شفاعته . وقوله في الحديث : حلت عليه الشفاعة قال في الاكمال . قال المهلب : يعني حلت عليه غشيته والصواب أن يكون حلت بمعنى وجبت . قال أهل اللغة : حل يحل وجب وحل يحل نزل انتهى . وقال في الصحاح : وحل العذاب يحل بالكسر أي وجب ويحل بالضم نزل وقرئ بهما * ( فيحل عليكم غضبي ) * انتهى . وقال القرطبي : فكأن الشفاعة لازمة له لا تنفك عنه ولذلك عداه ب‍ على انتهى . وفي بعض الروايات حلت له الشفاعة كما تقدم والله أعلم . العاشر : قال في مختصر الواضحة : قال عبد الملك : ويستحب للمؤذن أن يركع ركعتين على أثر أذانه وليس بلازم . وقد حدثني أصبغ عن ابن وهب عن يونس بن زيد عن ابن شهاب أنه قال : الركعتان من سنة الاذان إلا على إثر أذان المغرب . قال فضل : قال ابن القاسم : سمعت مالكا يقول : أدركت بعض الشيوخ إذا سمع مؤذن المغرب قام يركع ركعتين قبل الصلاة . قال مالك : ولا يعجبني هذا من العمل . وقال في النوادر عن المختصر : والركوع بأثر الاذان واسع . قال ابن حبيب : يستحب أن يركع إثر الاذان إلا في المغرب . وقاله ابن شهاب انتهى . وهذا في حق المؤذن ، وأما من كان جالسا في المسجد فيكره له الركوع عند الاذان إن فعل ذلك سنة ، فأما إن صادف ذلك دخوله المسجد أو تنفله فلا قال في مختصر الوقار في باب صلاة الجمعة : ويكره قيام الناس للركوع بعد فراغ المؤذن من الاذان يوم الجمعة وغيرها انتهى . وهو معنى قول المصنف في باب الجمعة : وتنفل إمام قبلها أو جالس عند الاذان . وقال الشارح في الكبير : قال الأصحاب : وإنما قال : والمراد الاذان الأول كما قاله الشارح في الصغير والبساطي والأقفهسي . وقال الشارح في الكبير : وإنما كره خشية أن يعتقد فرضيته ، فلو فعله إنسان في خاصة نفسه فلا بأس به إذا لم يجعله استنانا انتهى . وقال في المدخل : وينهى الامام الناس عما أحدثوه من الركوع بعد الاذان الأول للجمعة لأنه مخالف لما كان عليه السلف لأنهم كانوا
مواهب الجليل — صفحة 105 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني