تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فائدة : قال في الاكمال في قوله : حلت عليه الشفاعة يحتمل أن يكون هذا مخصوصا لمن فعل ما حض عليه الصلاة والسلام عليه وأتى بذلك على وجهه وفي وقته بإخلاص وصدق نية . وكان بعض من رأيناه من المحققين يقول هذا ، ومثله في قوله ( ص ) : من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا هو والله أعلم لمن صلى عليه محتسبا مخلصا قاضيا حقه بذلك إجلالا لمكانه وحبا فيه ، لا لمن قصد بذلك ودعا به مجرد الثواب ورجاء أو مجرد الإجابة لدعائه بصلاته عليه والحظ لنفسه ، وهذا عندي فيه نظر انتهى . وقال في النوادر عن ابن حبيب : والدعاء حينئذ ترجى بركته وعند الزحف ونزول الغيث وتلاوة القرآن انتهى . السابع : ما ذكره عن سعد بن أبي وقاص رواه مسلم في صحيحه بلفظ من قال حين يسمع المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد ( ص ) ورسولا بالاسلام دينا غفر له ذنبه . وفي رواية من قال حين سمع المؤذن وأنا أشهد ورواه ابن أبي عوانة في صحيحه وزاد فيه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . قلت : وهذه الزيادة ضعيفة كما بينت ذلك بالجزء الذي سميته تفريح القلوب بالخصال المكفرة لما " تقدم وما تأخر من الذنوب . وبين النووي رحمه الله في شرح مسلم وفي الأذكار أنه يقول : رضيت بالله ربا الخ . بعد قوله : وأنا أشهد أن محمدا رسول الله وقوله : وبمحمد رسولا كذا في رواية مسلم وفيها أيضا تقديم قوله : وبمحمد رسولا على قوله : وبالإسلام دينا وفي رواية ابن ماجة تقديم قوله : وبالإسلام دينا وقال فيها : وبمحمد نبيا . قال بعض شيوخ شيوخنا : فينبغي أن يجمع بينهما فيقول : وبمحمد ( ص ) نبيا رسولا . قلت : وقد ذكر النووي نحو ذلك في الأذكار لما ذكر أذكار الصباح والمساء فقال : وقع في رواية أبي داود وغيره وبمحمد رسولا وفي رواية الترمذي نبيا فيستحب أن يجمع الانسان بينهما فيقول : نبيا ورسولا ولو اقتصر على أحدهما لكان عاملا بالحديث انتهى . قلت : وينبغي أن يقول في مرة : أشهد وفي مرة : وأنا أشهد ليعمل بجميع الروايات . الثامن : زاد بعضهم في الحديث المذكور بعد قوله : والفضيلة والدرجة الرفيعة قال الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة : لم أره في شئ من الروايات . قال : وكان من زادها اغتر بما وقع في بعض نسخ الشفاء في الحديث المشار إليه لكن مع زيادتها في هذه النسخة علم عليها كاتبها بما يشير إلى الشك فيها ، ولم أرها في سائر نسخ الشفاء بل عقد لها في الشفاء فصلا في معان أخر ولم يذكر فيه حديثا صريحا وهو دليل لغلطها انتهى . قلت : يشير إلى قوله : فصل في تفضيله في الجنة بالوسيلة والدرجة الرفيعة
مواهب الجليل — صفحة 104 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني