فرع : قال ابن جماعة في فرض العين ، فإذا انقطعت الاستحاضة استأنفت طهرا تاما
ولا تلفق الاستحاضة مع الطهرين انتهى . يريد إلا إذا ميزت الدم كما سيأتي . وقال
ابن عرفة : ومنقطع دم الاستحاضة بطهر غير تام كمتصله انتهى . ونقل ذلك ابن فرحون عن ابن
راشد في شرح قول ابن الحاجب : ومتى انقطع دمها استأنفت طهرا تاما ما لم تميز فقال :
يريد إذا انقطع دم الاستحاضة ثم عاودها الدم نظرت ، فإن مضى بين انقطاعه وعودته مقدار
طهر تام على الخلاف المتقدم يعني في مقدار الطهر ، فالثاني حيض مؤتنف وإلا ضم لما قبله
وكان دم استحاضة إلا أن تميز أنه دم حيض فيحكم لها بابتداء حيضة انتهى كلام ابن
رشد . ولا بد أن يكون التمييز بعد طهر تام ، لكن تلفق فيه أيام الاستحاضة إلى أيام النقاء
كما يفهم ذلك من بقية كلام ابن فرحون فانظره وهو ظاهر والله تعالى أعلم . وحمل
المصنف في التوضيح كلام ابن الحاجب هذا على أن المراد به إذا ميزت المستحاضة الدم
وتكلف في توجيهه تكلفا كبيرا وهو تابع لابن عبد السلام . ص : ( والطهر بجفوف أو
قصة ) ش : قال في المدونة : والجفوف أن تدخل الخرقة فتخرجها جافة . قال في التوضيح : أي
ليس عليها شئ من الدم .
قلت : يريد ولا من الصفرة والكدرة لا يريد أنها جافة من الرطوبة بالكلية ، بل المراد
أن تكون جافة من الدم والصفرة والكدرة لان فرج المرأة لا يخلو عن الرطوبة غالبا ،
والقصة ما يشبه ماء الجير من القص وهو الجير ، وقيل يشبه ماء العجين ، وقيل شئ
كالخيط الأبيض ، وروى ابن القاسم شبه البول ، وروي على شبه المني . قال ابن ناجي
قال ابن هارون : ويحتمل عندي أن يختلف باعتبار النساء ، واعتبار أسنانهن وباختلاف
الفصول والبلدان . وقال في الطراز : يجوز أن يكون ذلك يختلف إلا أن الذي يذكره بعض
مواهب الجليل — صفحة 545
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٤٥